تزال ، أسماء إبراهيم ، وإسماعيل ، ومن أولادهم ، وبهذا ومما يدحض شبهتهم أن القرآن لم ينتظر انتقاله إلى المدينة لتوثيق هذه المعلومات ، والاهتمام بالقصص ؛ حيث أفاضت السور والآيات المكية بمثل قصص الأنبياء ، والرسل ، وأقوامهم . بل نجد أن كثيرا منها دعت الرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » إلى اتباع ملة إبراهيم - عليه السلام - فقد جاء في سورة النحل ، وهي مكية قوله تعالى :
ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
آية 123 .
وإكمالا للفائدة ، وتحقيقا لمكية السور التي تتكلم عن القصص نوردها تباعا مع آياتها : سورة الأعراف عن آدم - الآيات : 11 - 25 . وعن موسى : 102 - 176 . وسورة يونس عن موسى : 75 - 92 . وسورة هود عن نوح : 25 - 49 . وعن إبراهيم ولوط : 69 - 82 . سورة يوسف عن يوسف .
وسورة الحجر عن آدم ، وإبراهيم ، ولوط : 26 - 27 . وسورة الإسراء عن بني إسرائيل : 4 - 8 . وسورة الكهف عن أهل الكهف : 9 - 25 . وعن موسى : 60 - 82 . وسورة مريم عن زكريا ، ويحيى ، ومريم ، وعيسى . . .
الخ . من 1 - 33 . وسورة طه عن موسى : 9 - 98 . وسورة الأنبياء عن إبراهيم . 51 - 70 . وعن داود وسليمان . 78 - 82 . وسورة الشعراء عن موسى وإبراهيم ونوح . . . 10 - 189 . وسورة النمل عن موسى ، وداود ، وسليمان : 7 - 44 . وسورة القصص عن موسى : 43 وعن قارون :
76 - 82 . وسورة العنكبوت عن نوح ، وإبراهيم ، ولوط : 14 - 35 . وسورة سبأ عن داود وسليمان : 10 - 14 . وسورة ص عن داود ، وسليمان ، وأيوب : 17 - 44 . وسورة الذاريات عن إبراهيم : 24 - 37 .
الشبهة العاشرة :
إن القرآن المكي خلا من ذكر الصلوات الخمس - حيث كان عددها في العهد المكي صلاتين أضيف لهما صلاة ثالثة في العهد المدني - وهذا يعني الاختلاف الجذري بين القرآن المكي ، وبين القرآن المدني ، والسبب في ذلك يعزونه إلى تأثر الرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » ، ومحاكاته لليهود في المدينة كما