كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ
الآيات 90 - 91 . وفي سورة الأنبياء ، وهي مكية ، يقيم الدليل على فساد السماء ، والأرض لو تعددت فيهما الآلهة :
قال تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ
. آية 22 . والقرآن الكريم يقيم الدليل ، ويأتي بالبرهان على صدق عقيدة الألوهية في التوحيد ، فهو يتحداهم أن يقيموا الدليل ، أو يأتوا بالبرهان على صدق تخرصاتهم في شركهم وكفرهم بتوحيد الألوهية .
قال تعالى في سورة الأنبياء كذلك :
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ
آية 24 .
وقال تعالى في سورة النمل وهي مكية :
أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
آية 64 .
والقرآن الكريم ، وهو يفند أباطيلهم ، وافتراءاتهم المتعلقة بالمشيئة الإلهية ، والوحدانية ، فهو يطلب منهم الدليل ؛ أو يقدموا العلم على صدق ما يدعون ، ومن ثم يفحمهم بأن الحجة البالغة للّه وحده .
قال اللّه تعالى في سورة الأنعام وهي مكية :
سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ ( 148 ) قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ
. الآيات 148 - 149 .
ب - وبالنسبة لشواهد الإيمان : ففي سورة القلم ، وهي من سورة المفصّل المكية يخاطب القرآن العقول ، وبصيغة الاستفهام الإنكاري ، بأن اللّه