تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

الباب الحادي عشر شبهات حول تطبيق القرآن ، وتفنيدها

الشبهة الأولى :

فصل القرآن عن الحياة . أي فصل الدين عن الحياة . فالعلمانيون ينادون بفصل القرآن عن شؤون الأفراد الحياتية ، وترك معالجتها للقوانين الوضعية . وهم يرون أن يحصر الاهتمام بالقرآن في الصلاة ، والتلاوة في المساجد فقط . وهم يقيسون ذلك على التوراة والإنجيل حيث فصلت الكنيسة عن حياة الأفراد الدنيوية . ودليلهم : أن تعقد علائق الحياة السياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية لا تسمح ، ولا تتسع لتدخل الكتب السماوية حيث أضحت قاصرة في معالجتها ؛ وأصبحت الضرورة قصوى لأن تحصر مهمات الديانات في تأدية الشعائر الدينية في الكنائس ، والأديرة ، والمساجد ، وأن يترك للمبادئ العلمانية ، والقوانين ، والأنظمة الوضعية معالجة شؤون الحياة للأفراد ، والدول تأصيلا لقول المسيح « عليه السلام » : أعط ما لقيصر لقيصر ، وما للّه للّه .