تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الملكي ، وتولى تسعة ملوك زمام الحكم في غضون أربعة أعوام . ولم يكن من الممكن ، أو المعقول في هذه الأحوال السيئة ، أن يواصل الفرس حربهم ضد الروم . . فأرسل « قباد الثاني » ابن كسرى أبرويز الثاني يرجو الصلح ، وأعلن تنازله عن الأراضي الرومية ، كما أعاد الصليب المقدس ؛ ورجع « هرقل » إلى عاصمته « القسطنطينية » في مارس عام 628 م ، في احتفال رائع ، حيث كان يجر مركبته أربعة أفيال ، واستقبله آلاف مؤلفة من الجماهير ، خارج العاصمة ، وفي أيديهم المشاعل ، وأغصان الزيتون « 1 » ! ! وهكذا صدق ما تنبأ به القرآن الكريم عن غلبة الروم في مدته المقررة ، أي في أقل من عشر سنين ، كما هو المراد في لغة العرب من كلمة : « بضع » ! . وقد أبدى « جبن » حيرته ، وإعجابه بهذه النبوءة ؛ ولكنه كي يقلل من أهميتها ربطها برسالة النبي « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » إلى « كسرى » . يقول جبن : « وعندما أتم الإمبراطور الفارسي نصره على الروم ، وصلته رسالة من مواطن خامل الذكر من « مكة » ، دعاه إلى الإيمان بمحمد ، رسول اللّه ، ولكنه رفض هذه الدعوة ، ومزق الرسالة . وعندما بلغ هذا الخبر رسول العرب ، قال : سوف يمزق اللّه دولته تمزيقا ، وسوف يقضي على قوته » . « ومحمد ، الذي جلس في الشرق على حاشية الإمبراطوريتين العظيمتين ، طار فرحا ، مما سمع عن تصارع الإمبراطوريتين وقتالهما ؛ وجرؤ في إبّان الفتوحات الفارسية وبلوغها القمة أن يتنبأ بأن الغلبة تكون لراية الروم بعد بضع سنين . وفي ذلك الوقت ، حين ساق الرجل هذه
هامش
( 1 ) جبن : ص - 94 ، ج - 5 .