تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

تفنيد هذه الشبهة :

إنه لمن نافلة القول التغاضي عن مفارقات ، وتناقضات ، ومغالطات هذه الشبهة ، والتي لا تستقيم لأدنى ، وأقل الدلائل في تفنيدها ، ونقضها والرد على أصحابها ، ومن خلال عدة أمور نختار منها ستة تدور كلها حول فكرة ضرورة عدم جواز مقارنة القرآن الكريم بالكتب السماوية الأخرى .

أولا : إن القرآن الكريم ناسخ للكتب السماوية الأخرى :

فهو ناسخ ، وثابت . وهي منسوخة ، وغير ثابتة ، وقابلة للتغيير ، والتحوير . والقرآن الكريم بثبوته ، ونسخه لغيره من الكتب السماوية يحمل في دلالاته ومفاهيمه معاني الكمال ، والسمو ، والشمولية ، والفعالية في المعالجة لأمور الدين ، والدنيا معا ؛ وبالتالي من الخطأ الفادح مقارنته بالكتب السماوية الأخرى ، وحصره في بعض الأمور دون أخرى أو حصره في المساجد ، أو قصره على التلاوة ، والتعبد . وقد حملت الكتب السماوية ، وعلى رأسها التوراة ، والإنجيل شواهد البشرى للقرآن ، والمنزل عليه « محمد » « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » ؛ والكتاب يقرأ من عنوانه . فكلمة الإنجيل تعني البشرى باللغة الإغريقية القديمة . وقد شاءت العناية الإلهية أن تبقى هذه البشرى سليمة من الطمس باكتشاف إنجيل « برنابا » أصدق الأناجيل على الإطلاق . وفيه « وسيبقى هذا إلى أن يأتي محمد رسول اللّه الذي متى جاء كشف هذا الخداع للذين يؤمنون بشريعة اللّه » « 1 » . ولأجل صدقه صودر هذا الإنجيل ، وأتلف عدة مرات ، ولكن دون جدوى . وشاء القدر أن يظهره على يد راهب إيطالي لاتيني هو « فرامينو » والذي عثر على رسائل « الابريانوس » حيث يذكر إنجيل برنابا من بينها . وقد وجده « فرامينو » في مكتبة البابا « سكتش الخامس » ، ومكتوب باللغة الإيطالية ، وعلى الورق الإيطالي المعروف بالآثار المائية فيه ؛ مما يدل على صحته ،
هامش
( 1 ) إنجيل برنابا . ص 318 .