تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
على أنّه لا يجوز أن يقرأ بغير العربية لا مع القدرة عليه ، ولا مع العجز عنها ؛ لأنّ ذلك يخرجه أن يكون هو القرآن المنزل » « 1 » . ثانيا : قال ابن قدامة في المعنى : « ولا تجزئة القراءة بغير العربية ، ولا إبدال لفظ عربي سواء أحسن القراءة بالعربية أم لم يحسن . ثم قال : فإن لم يحسن القراءة بالعربية ، لزمه التعلم ، فإن لم يفعل مع القدرة عليه ، لم تصح صلاته » « 2 » . ثالثا : قال الإمام ابن حزم الحنبلي في كتابه المحلى : « من قرأ أم القرآن أو شيئا منها ، أو شيئا من القرآن في صلاته مترجما بغير العربية ، أو بألفاظ عربية غير الألفاظ التي أنزل اللّه تعالى ، عامدا لذلك ، أو قدّم كلمة ، أو أخرها عامدا لذلك ، بطلت صلاته ، وهو فاسق ، لأنّ اللّه تعالى قال :
قُرْآناً عَرَبِيًّا
. وغير العربي ليس عربيا ، فليس قرآنا . وإحالة عربية القرآن تحريف لكلام اللّه . وقد ذم اللّه تعالى من فعلوا ذلك ، فقال :
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ
. ومن كان لا يحسن العربية ، فليذكر اللّه تعالى بلغته ، لقوله تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
. ولا يحل له أن يقرأ أم القرآن ، ولا شيئا من القرآن مترجما على أنّه الذي افترض عليه أن يقرأه ؛ لأنّه غير الذي افترض عليه كما ذكرنا ، فيكون مفتريا على اللّه » « 3 » .

الموقف الثاني :

جواز الصلاة بغير العربية في حالة العجز : ويأخذ بهذا الرأي علماء المذهب الحنفي ، وعلى رأسهم : الإمام أبو حنيفة ، وصاحباه : أبو يوسف ، ومحمد بن الحسن الشيباني . وقد أجازوا جميعا قراءة القرآن
هامش
( 1 ) محمد الخضر حسين - كتاب : بلاغة القرآن . ص 15 . ( 2 ) ابن قدامة - المغني - ج 1 ص 526 . ( 3 ) الإمام ابن حزم الظاهري الحنبلي . كتاب : المحلى . ج 1 . ص 254 . والزرقاني مناهل العرفان ج 2 ص 162 .