تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
المذهب ، ومنهم : نوح بن مريم ، وهو من أصحاب أبي حنيفة ، وعلي بن الجعد ، وهو من أصحاب أبي يوسف ، وأبو بكر الرازي ، وهو شيخ علماء الحنفية في عصره في القرن الرابع الهجري . وينوه محمد عبد العظيم الزرقاني في كتابه مناهل العرفان : بأنّه لا داعي أبدا للتمسك بالقول الأوّل للإمام أبي حنيفة ، فالمجتهد إذا رجع عن قوله ، فيعني هذا أنّه ظهر له أنّه ليس بصواب . ولذلك لا يكون في المذهب الحنفي إلّا الرأي القائل : إنّ القادر على قراءة القرآن في الصلاة لا يجوز له أن يؤديها بغير العربية . أمّا العاجز عن قراءة القرآن بالعربية فهو كالأمي في أنّه لا قراءة عليه . لكن إذا فرض أنّه خالف ، وأدى القرآن بلغة أخرى : فإن كان ما يؤديه قصة ، أو أمرا أو نهيا ، فسدت صلاته ؛ لأنّه متكلّم بكلام ، وليس ذكرا . وإن كان ما يؤديه ذكرا أو تنزيها لا تفسد صلاته ؛ لأنّ الذكر بأي لسان لا يفسد الصلاة ؛ لا لأن القراءة بترجمة القرآن جائزة ، فقد أجمع على أنّها محظورة ، وممنوعة .

حكم الذكر بغير العربية في الصلاة . للعلماء رأيان مختلفان .

الرأي الأول :

إباحة الذكر بغير العربية في الصلاة . وهو رأي الشافعي ، وأبي يوسف ومحمد بن الحسن صاحبي أبي حنيفة . وسواء أكان الذكر واجبا كتكبيرة الإحرام ، أو غير واجب كسائر التكبيرات في الصلاة .

الرأي الثاني :

عدم إباحة الذكر بغير العربية في الصلاة . وهو رأي الإمام مالك ، وإسحاق ، والإمام أحمد بن حنبل ، وسواء أكان الذكر واجبا أو غير واجب .
شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 187 | غازي عناية