قراءة القرآن بغير لسان العرب ، وسواء أمكنته العربية أم عجز عنها ، وسواء أكانت في الصلاة أم في غيرها . فإن أتى بترجمة في صلاة بدلا عنها لم تصح صلاته ، سواء أحسن القراءة أم لا . وبه قال جماهير العلماء ، منهم : مالك ، وأحمد ، وأبو داود » « 1 » .
ثانيا : وجاء في حاشية ترشيح المستفيدين : « من جهل الفاتحة لا تجوز له أن يترجم عنها ، لقوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
، والعجمي ليس كذلك ، وللتعبد بألفاظ القرآن » « 2 » .
ثالثا : وقال الإمام السيوطي في الإتقان : « لا تجوز قراءة القرآن بالمعنى ؛ لأنّ جبريل أدّاه باللفظ ، ولم يبح له إيحاءه بالمعنى » « 3 » .
رابعا : وقال الحافظ ابن حجر ، وهو من فقهاء الشافعية في فتح الباري : إن كان القارئ قادرا على تلاوته باللسان العربي فلا يجوز له العدول عنه ، ولا تجزئ صلاته ( أي بقراءة ترجمته ) ، وإن كان عاجزا .
ثمّ ذكر : أن الشارع قد جعل للعاجز عن القراءة بالعربية بدلا ، وهو الذكر « 4 » .
خامسا : وقال الإمام الشافعي : - رحمه اللّه - في كتاب الأم :
« وإذا ائتموا به ، فإن أقاما معا أمّ القرآن ، ولحن ، أو نطق أحدهما بالأعجمية ، أو لسان أعجمي في شيء من القرآن غيرها ، أجزأته ، ومن خلفه صلاتهم إذا كان أراد القراءة لما نطق به من عجمة ولحن ، فإن أراد به كلاما غير القراءات ، فسدت صلاته » « 5 » .
قالوا في مراد الشافعي من كلمته هذه : « ومراده أنّ الإمام ، والمؤتم
هامش
( 1 ) حاشية ترشيح المستفيدين ج 1 ص 52 .
( 2 ) الإمام السيوطي - الإتقان .
( 3 ) الإمام السيوطي - الإتقان .
( 4 ) الحافظ ابن حجر . فتح الباري - ومحمد الخضر حسين . بلاغة القرآن . ص 15 .
( 5 ) الإمام الشافعي . كتاب الأم . ج 1 ص 147 .