الباب السابع شبهات حول المتشابه في القرآن ، وتفنيدها « 1 » .
الشبهة الأولى :
إنّ القول بأن اللّه لا جهة له ، وأنه ليس فوقا ، ولا تحتا ، ولا يمينا ولا شمالا يستلزم أنّ اللّه غير معبود ؛ لأنّ هذه من صفات المعدوم ؛ وإنّ التجرد من الإنصاف بهذه المتقابلات جملة أمر لا يوسم به إلا المعدوم ، ومن لم يتشرف بشرف الوجود .
تفنيد هذه الشبهة :
أولا : من الخطأ الفادح أن يشبّه اللّه بمخلوقاته ، وأن يوضع موضع المخلوق من حيث النسبة . فاللّه تعالى لا يشبه خلقه حتى نحكم عليه بما نحكم على مخلوقاته في وجوب أن تكون له جهات ما دام
هامش
( 1 ) انظر في مثل هذه الشبهة : محمد عبد العظيم الزرقاني - مناهل العرفان في علوم القرآن . ج 2 ص 293 - وما بعدها .