ابن عباس « رضي اللّه عنهما » قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أقرأني جبريل على حرف فراجعته ، فلم أزل أستزيده ، ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف » « 1 » .
وقد أورد ابن جرير الطبري أحاديث كثيرة عن نزول القرآن على سبعة أحرف . أمّا بالنسبة لعدد القراءات السبع لم ترد به السنة النبوية ، وتوافقه مع عدد الأحرف السبعة إنّما جاء مصادفة ، وليس تحقيقا . وعليه فكل قراءة غير السبع تحقق فيها ضابط الصحة تعتبر صحيحة ، ويعتد بها . قال ابن الجزري في أول كتابه : « النشر في القراءات العشر » : « كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه ، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ، ولو احتمالا ، وصح سندها ، فهي قراءة صحيحة التي لا يجوز ردها ، ولا يحل إنكارها ، بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ، ووجب على الناس قبولها سواء أكانت عن الأئمة أم عن العشرة ، أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين » « 2 » .
ويقول القراب في الشافي : « التمسك بقراءة سبعة من القراء دون غيرهم ليس فيه أثر ولا سنة ، إنّما هو من جمع بعض المتأخرين » « 3 » .
هامش
( 1 ) السيوطي - الإتقان - ج 1 ص 47 .
( 2 ) السيوطي - الإتقان - ج 1 ص 77 .
( 3 ) السيوطي - الإتقان - ج 1 ص 83 .