متعددة تصل أحيانا إلى السبعة - فتكون هي الأحرف السبعة - وأحيانا ينزل القرآن بلفظ واحد أو اثنين أو ثلاثة حسب ما تقتضيه اختلاف وتعدد لغات العرب ، ويؤدي المعنى المطلوب . وذلك ضمن ما يحتمله اللفظ أو النص القرآني من وجوه التغاير ، والاختلاف فيه من إفراد ، وتثنية ، وجمع وتذكير ، وتأنيث مثل : لفظ « لأمنتهم » في قوله تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ
سورة المؤمنون آية 8 . فقد ورد رسمها هكذا في المصحف فهي تحتمل الإفراد مثل أماناتهم ، والجمع مثل أماناتهم ؛ وذلك لأن رسمها جاء دون ألف فهي لفظان يفيدان معنى واحدا : فقراءتها بالإفراد يعني الجنس الدال على الكثرة ، وقراءتها بالجمع يعني الاستغراق الدال على الجنسية . وكذلك يقصد بالأحرف السبعة الاختلاف في وجوه الإعراب مثل قوله تعالى :
ما هذا بَشَراً
سورة يوسف آية 31 . و « ما هذا بشر » بالنصب والرفع . وكذلك الاختلاف في التصريف في الأفعال والأسماء مثل قوله تعالى :
فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا
سبأ آية 19 .
وذلك بنصب ربنا لأنّها منادى مضاف ، وتسكين باعد لأنها فعل أمر مبني على السكون أو « فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا » بضم ربنا لأنّها فاعل ، وفتح باعد لأنّها فعل مبني على الفتح . وذلك الاختلاف في التقديم والتأخير مثل قوله تعالى :
فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ
سورة التوبة آية 111 .
ببناء الفعل الأول للمعلوم ، والثاني للمجهول / أو « فيقتلون ويقتلون » ببناء الفعل الأول للمجهول والثاني للمعلوم . كذلك الاختلاف بالزيادة ، والنقص مثل قوله تعالى :
وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ
سورة التوبة آية 100 . بنقص ( من ) و « أعدّ لهم جنات تجري من تحتها الأنهار » بزيادة ( من ) وهما قراءتان متواترتان .
وبالنسبة للقراءات : فالاختلافات في معظمها تدور حول :
1 - مخارج الحروف : كالترقيق والتفخيم ، والميل إلى المخارج المجاورة :
كنطق الصراط بإمالة الصاد بالزاي .
2 - الأداء : كالمد ، والقصر ، والوقف ، والوصل ، والتسكين ، والإمالة ، والإشمام .