تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
رابعا : إنّ أحاديث الأحرف السبعة أسبق من القراءات السبع ، ولا يعقل أن النبي « صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » أمر بتأجيل القراءة بالأحرف السبعة حتى القرن الثاني والثالث الهجريين حيث وجدت القراءات السبع .

الفرق بين الأحرف السبعة والقراءات السبع

. يجمع العلماء على أنّه من الخطأ القول بأن الأحرف السبعة هي القراءات السبع . يقول أبو شامة في كتابه : « المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالقرآن العزيز » : « ظن قوم أن القراءات السبع الموجودة الآن هي التي أريدت في الحديث ، وهو خلاف إجماع أهل العلم قاطبة ، وإنما يظن ذلك بعض أهل الجهل » « 1 » . ويقول مكي : « من ظن أن قراءة هؤلاء القراء كنافع ، وعاصم هي الأحرف السبعة التي في الحديث ، فقد غلط غلطا عظيما » « 2 » . ويمكننا تأصيل الفوارق الأساسية بين الأحرف السبعة ، والقراءات السبع فيما يلي : أولا : الأحرف السبعة قرآن ، وحي نزل من عند اللّه على محمد « صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » للبيان ، والإعجاز ، منقولة إلينا بالتواتر ، متعبد بتلاوتها جميعا ، في حين أن القراءات السبع هي اختلاف لفظ الحروف ، أي اختلاف لفظ الوحي المذكور في الحروف ، أي اختلاف في كيفية النطق بالأحرف السبعة أي بالقرآن ، وكيفية أدائها من تخفيف ، وترقيق ، وتثقيل ، وتشديد ، وإمالة ، وإدغام ، وإظهار ، ومد ، وقصر ، وإشباع ، وحركات إعراب . . . الخ . فالقراءات مذاهب أئمة في كيفية أداء القرآن ، أي الأحرف السبعة . وأما الأحرف السبعة : فهي قرآن ليعبر عن معنى واحد بألفاظ
هامش
( 1 ) - السيوطي - الإتقان - ج 1 ص 82 . ( 2 ) - السيوطي - الإتقان - ج 1 ص 82 .
شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 139 | غازي عناية