إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها
سورة البقرة آية 259 . فقد قرئت : كيف ننشزها بالزاي ، وكيف ننشرها بالراء .
الوجه السابع : الاختلاف في اللهجات بالتضخيم ، والترقيق ، والإمالة ، والإدغام ، والإظهار . . . الخ . مثل قوله تعالى :
وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى
سورة طه آية 9 .
فقد قرئت أتاك « بالإمالة نحو « أتيك » و « موسى » نحو « موسى » .
ثانيا : إن نزول القرآن على سبعة أحرف لا يتنافى مطلقا مع ما هو متفق عليه أنّ القرآن نزل بلسان قريش ؛ لأن الأحرف السبعة كلها في لغة قريش . ولذلك لا داعي للبكاء على ضياع وحدة الأمة . ومما هو معروف أن معظم القرآن نزل بلغة قريش . وإذا كان قليل منه نزل بغير لغة قريش : كلغة هذيل ، وكنانة ، وقيس ، وضبّة ، وتيم ، وأسد ، فإن هذه اللغات احتوتها لغة قريش ، وهذبتها ، وصهرتها ، وصقلتها ؛ فكانت معروفة لدى قريش ؛ وأصبحت من لغة قريش بحكم أنها سيدة القبائل ؛ ولغتها سيدة لغات قبائل الجزيرة ، وكلها عربية . فلم يعد هناك لفظ أو قول يصعب على قريش فهم معناه حتى ولو كان من لغة قبيلة أخرى ، وكلهم من قبيلة مضر .
الشبهة الرابعة :
إن الأحرف السبعة هي القراءات السبع المنقولة عن الأئمة السبعة المعروفين في القرنين الثاني ، والثالث الهجريين ، وهم : نافع المتوفى سنة 169 ه وابن كثير ، وأبو عمرو البصري سنة 154 ه وابن عامر الشامي 118 ه ، وعالم الكوفي سنة 127 ه ، وحمزة الكوفي سنة 156 ه ، والكسائي 189 ه .
ويقصد أصحاب هذه الشبهة - وعن سوء نية - الطعن في القرآن ، وإنكار حروفه السبعة ، وإثبات الزيادة ، والتحريف فيه ؛ ومن ثم إنكار أحاديث الأحرف السبعة ليّا بألسنتهم ، وطعنا في الدين . وصدق فيهم