تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
8 - والحروف التي تخط بالقلم قسمان . منها أربعة عشر معلمة بالنقط ، وهي : ب ت ث ج خ ذ ز ش ض ظ غ ف ق ن ، وأربعة عشر غير معلمة وهي : ا ح د ر س ص ط ع ك وه ل م لا . وهذا الحرف هو الألف التي هي من حروف العلة . أما الأولى فهي الهمزة . فهذه أربعة عشر حرفا . وبقيت الياء ، وهي تنقط في وسط الكلمة ، ولا تنقط في آخرها ؛ فأصبحت الحروف المعلمة أربعة عشر ، وغير المعلمة أربعة عشر ، والحرف التاسع والعشرون معلم ، وغير معلم ؛ لتكون القسمة عادلة . والفضل في هذا العدل للحكيم الذي وضع حروف الهجاء العربية ، فإنه كان حكيما ، والحكيم هو الذي يتشبه باللّه بقدر الطاقة البشرية . وهذا جعل ثمانية وعشرين حرفا مقسمة قسمين ، كل منها أربعة عشر كما في مفاصل اليدين ، وفقرات بعض الحيوانات . 9 - منازل القمر ثمان وعشرون منزلة ، في البروج الشمالية أربعة عشرة وفي الجنوبية أربع عشرة . فهذا يفيد أن الموجودات التي عددها ثمانية وعشرون تكون قسمين كل منهما أربعة عشر . فهكذا هنا في القرآن جاءت الحروف العربية مقسمة قسمين ، قسم منهما أربعة عشر منطوق به في أوائل السور ، وقسم منهما أربعة عشر غير منطوق به في أوائلها . وكأنه تعالى يقول : أي عبادي ، إن منازل القمر ثمان وعشرون ؛ وهي قسمان ؛ ومفاصل الكف ثمانية وعشرون وهي قسمان ، وهكذا . والحروف التي تدغم في حرف التعريف ، والتي هي معلمة كلّ منها أربعة عشر . وضدها أربعة عشر ، فلتعلموا أن هذا القرآن هو تنزيل مني ؛ لأني نظمت حروفه على هذا النمط الذي اخترته في صنع المنازل ، والأجسام الإنسانية ، والأجسام الحيوانية ، ونظام الحروف الهجائية ، فمن أين لبشر كمحمد أو غيره أن ينظم هذا النظام ، ويجعل هذه الأعداد موافقة للنظام الذي وضعته ، والسنن الذي رسمته ، والنهج الذي سلكته ؟ إن القرآن تنزيل مني . وقد وضعت هذه الحروف في أوائل السور لتستخرجوا منها ذلك ،
شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 118 | غازي عناية