القرآن الذي لا يعلم تأويله إلّا هو . وهي مجرد فواتح افتتح اللّه بها كتابه ، وله أن يضع لسوره ما يشاء محتفظا بسرها ، وبعلمه لها ؛ إعجازا للبشرية ، وإلى قيام الساعة . ونقل عن مجاهد بن التابعين قوله : ألم ، الر ، فواتح افتتح اللّه بها القرآن « 1 » وذلك بالتوقف عند هذا المعنى بالافتتاح ، وبأنّه سر من أسرار هذا القرآن .
وقد نقل عن الخليفة أبي بكر الصديق قوله : « في كلّ كتاب سر ، وسره في القرآن أوائل السور » « 2 » .
ونقل عن علي « كرم اللّه وجهه » قوله : « إنّ لكلّ كتاب صفوة ، وصفوة هذا الكتاب حروف التهجي » « 3 » .
ونقل عن ابن مسعود ، والخلفاء الراشدين قولهم : « إنّ هذه الحروف علم مستور ، وسر محجوب استأثر اللّه به » « 4 » .
ونقل عن الشعبي أنّه سئل عن فواتح السور فقال : « إنّ لكلّ كتاب سر ، وإنّ سر هذا القرآن فواتح السور » « 5 » .
2 - إنّها أسماء للّه تعالى : عبّر عنها بهذه الحروف .
عن ابن مسعود قال : « هو اسم اللّه الأعظم » « 6 » .
وعن ابن عباس قال :
ألم
اسم من أسماء اللّه تعالى الأعظم » « 7 » .
هامش
( 1 ) السيوطي - الإتقان - ج 2 ص 10 .
( 2 ) محمد رشيد رضا - تفسير المنار - ج 8 - ص 302 .
( 3 ) محمد رشيد رضا - تفسير المنار - ج 8 - ص 302 .
( 4 ) محمد رشيد رضا - تفسير المنار - ج 8 - ص 302 .
( 5 ) السيوطي - الإتقان - ج 2 ص 968 .
( 6 ) السيوطي - الإتقان - ج 2 ص 9 .
( 7 ) السيوطي - الإتقان - ج 2 ص 9 .