إن ذلك ليعطي العقول مثلا من الغرابة الدالة على أن هذا لا يقدر عليه المتعلمون فإذا هو من الوحي . وهذا الوجه على قوّته يفضله ما بعده .
( الطريقة الثالثة ) أن اللّه تعالى خلق العالم منظما محكما ، متناسقا متناسبا . والكتاب السماوي إذا جاء مطابقا لنظامه ، موافقا لإبداعه ، سائرا على منهاجه ، دلّ ذلك على أنه من عنده . وإذا جاء الكتاب السماوي مخالفا لنهجه ، منافرا لفعله ، منحرفا عن سننه كان ذلك الكتاب مصطنعا ، مفتعلا ، منقولا ، مكذوبا ؛
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
سورة النساء آية 82 .
والعالم المشاهد ، فيه عدد الثمانية والعشرين . وذلك فيما يأتي :
1 - مفاصل اليدين في كل يد أربعة عشر .
2 - خرزات عمود ظهر الإنسان منها أربع عشرة في أسفل الصلب ، وأربع عشرة في أعلاه .
3 - خرزات العمود التي في أصلاب الحيوانات التامة الخلقة : كالبقر ، والجمال ، والحمير ، والسباع ، وسائر الحيوانات التي تلد أولادها ، منها أربع عشرة في مؤخر الصلب ، وأربع عشرة في مؤخر البدن .
4 - عدد الريشات التي في أجنحة الطير المعتمدة عليها في الطيران أربع عشرة ريشة ظاهرة في كل جناح .
5 - عدد الخرزات التي في أذناب الحيوانات الطويلة الأذناب : كالبقر ، والسباع .
6 - عمود صلب الحيوانات الطويلة الخلقة : كالسمك ، والحيّات ، وبعض الحشرات .
7 - عدد الحروف التي هي في لغة العرب التي هي أتمّ اللغات ، ثمان وعشرون حرفا . منها أربعة عشر يدغم فيها لام التعريف ، وهي : ت ث د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ل ن . وأربعة عشر لا تدغم اللام فيها ، وهي : أب ج ح خ ع غ ف ق ك م ه وي .