فلا ينافيه احتياج المعلول إلى بقيّة الأجزاء لجواز أن لا يكون « 1 » من شرايط التأثير فلا يصح قوله فيكون بعض من الجملة الثانية الخ .
وإن أريد « 2 » به الفاعل مع جميع ما يتوقف عليه المعلول سواء كان شرطا للتأثير أو ، لا كما هو ظاهر العبارة فهو العلّة التامّة ، وحينئذ نختار كونها تمام الجملة الثانية قوله فيلزم كون الشئ علّة لنفسه وهو قطعي الاستحالة ، قلنا : العلّة التامّة لا تقدّم لها على المعلول ، كما قرّره في غير هذا الكتاب فيجوز أن يكون عينه « 3 » كما قرّره .
والعجب أنّه أورد هذا المنع في سائر كتبه ولذلك « 4 » عدل عن العلّة التامّة إلى الفاعل المستقلّ ثم يقول هاهنا : أنّه لا يجوز ان يكون عينه لأنّه يلزم أن يكون الشئ علّة تامّة لنفسه وهو قطعي الاستحالة ، وليت شعري كيف منع القطعي في سائر كتبه ، وهل هذا الّا كرّمنه على ما فرّ منه « 5 » .
قال : وأمّا ثانيا فلأنّ أىّ بعض يفرض فانّه معلول جزما ، وعلته أولى بأن تكون علّة تامّة لأنّها تحصّل أفراد أكثر ضرورة أنّ ما هو بتأثير ذلك البعض فلعلّته فيه مدخل ، ولها في نفس ذلك البعض تأثير أيضا بخلافه إذ لا تأثير له في نفسه .
أقول قد مرّ الكلام عليه مبسوطا ، فلا نعيده ، ثم إنّ هذا أعجب ممّا مرّ فأنّ أكثرية التأثير لا يقتضى الأولوية بالعلّة « 6 » التامّة ، ألا ترى أنّ سلسلة المعلول الأخير إلى الواجب علّته التّامّة إمّا نفسها « 7 » مع أنّه لا تأثير لها أصلا إذ الشئ لا يؤثر في نفسه ، وإمّا ما فوقها إلى الواجب مع أنّ الواجب أكثر تأثيرا منه .
قال وعلى الأول أعنى ان يكون في الجملة الأولى أمر خارج عن الجملة الثانية ، فإمّا أن يكون ذلك الأمر معتبرا في العلل الفاعلية أو في الأمور المعتبرة معها . وعلى الثاني العلل الفاعلية إمّا
هامش
( 1 ) . وفي بعض النسخ بدل « لجواز ان لا يكون » جاء « لأنّها ليست » .
( 2 ) . وإن أراد . د .
( 3 ) . غيره . د .
( 4 ) . وكذلك . ح .
( 5 ) . في نسخة ج بعد عبارة « إلى الفاعل المستقل » هكذا جاء : وهل هذا الّا كرّ على ما فرّ منه وقال هاهنا انه لا يجوز أن يكون عينه لأنه يلزم أن يكون الشئ علّة تامّة لنفسه وهو قطعي الاستحالة وليت شعري كيف منع القطعي في سائر الكتب قال وأمّا ثانيا .
( 6 ) . بالعلّية . ح . ر .
( 7 ) . إمّا بنفسه . د . ق .