تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبع رسائل — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
مفصّل وبذل فيه الجهود « 1 » ووصفه بأنّه ينكشف به المقصود ، ولا يتأتى عليه شئ من الشّبه الموردة « 2 » ونحن نورده مع ما يورد عليه « 3 » بتوفيق الله تعالى خالق السّمع وأنت شهيد تجد الحق الذي ليس عنه محيد « 7 » : قال لا شكّ في وجود ممكنات متعدّدة « 4 » وكلّ واحد منها محتاج إلى علّة فاعليّة موجودة مستجمعة لجميع ما يتوقف عليه المعلول ، فإذا اعتبرنا الممكنات بأسرها جملة واعتبرنا لكلّ واحد منها العلّة الفاعلية المستجمعة مع قطع النظر عن أنّ شيئا من هذه العلل الفاعلية من أفراد الممكنات أولا ، بل أخذنا العلل الفاعلية الموصوفة بالاستجماع الّتى هي بإزاء الممكنات فلا خفاء في أنّ هذه العلل الفاعلية المستجمعة هي علّة فاعلية مستجمعة لجملة الممكنات فكما أنّ كلّ واحد من الممكنات محتاج إلى واحد من العلل ، كذلك مجموع الممكنات محتاج إلى مجموع العلل ، وذلك ممّا لا يتوقف فيه العقل الصريح ، بل يحكم به بديهة ، وإذا تمهّد هذا فنقول : إذا اعتبرنا العلل الفاعلية المستجمعة للأمور المعتبرة جملة واحدة ، وأخذنا الممكنات جميعا « 5 » جملة أخرى ونسبنا الجملة الثانية إلى الأولى فلا يخلو إمّا أن يكون في الجملة الأولى أمر خارج عن الجملة الثانية أو ، لا وعلى الثاني امّا أن يكون الجملة الأولى تمام العلّة الثانية ، فيلزم كون الشئ علة لنفسه وهو قطعي « 6 » الاستحالة ، أو بعضها ، فيكون بعض من الجملة الثانية علة أيضا لجميعها وهو محال أمّا اوّلا فلأنّ العلّة التامّة لا يتوقف المعلول على ما هو خارج عنها ، والجملة الثانية موقوفة البتة على الخارج من ذلك البعض وهو البعض الآخر . أقول : إن أريد بالعلّة الفاعلية المستجمعة ، الفاعل مع جميع شرايط التأثير ، فهو ليس بعلّة تامّة
هامش
- في شيراز ولمّا دخلها أمير تيمور ذهب إلى سمرقند وبعد موت تيمور عاد إليها وأقام فيها إلى أن توفى في سنة 816 ه . ق له مصنفات اشهرها ، شرح المواقف ، وحاشيته على التجريد للمحقق الطوسي وشرح حكمة العين للعلامة شمس الدّين محمد بن مبارك شاه بخارى الملقب ب « ميرك بخارى » المتوفى أواخر قرن الثامن الهجري . ( 1 ) . المجهود . ح . ر . ق . ( 2 ) . الواردة . ن . ( 3 ) . مع ما يرد عليه . ح . ر ؛ مع ما عليه . ق . ( 7 ) . المحيد : الميل والعدول . ( 4 ) . الممكنات المتعدّدة . ر . ( 5 ) . بأجمعها . ن . ( 6 ) . بيّن .