تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبع رسائل — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
نفس الجملة الثانية أو بعضها ، إذ الفرض أنّ العلل الفاعلية لم يعتبر فيها زائد خارج عن الجملة الثانية فعلى الأوّل يلزم أن يكون نفس الشئ مع غيره علة تامّة لها وهذا أفحش من علّيته لنفسه إذ اللّازم حينئذ تقدّمه على نفسه بمرتبتين . أقول : هذا أيضا ممنوع بناء على ما قرّره من عدم وجوب تقدّم العلّة التامّة وجواز كونها عين المعلول ، بل اللّازم من هذا الشقّ تقدم الشئ على نفسه بمرتبة بناء على ذلك ، والعجب أنّه استدلّ في بعض كتبه على عدم تقدّمها بعين ما ذكره هاهنا . قال : وعلى الثاني يلزم أن يكون بعض الجملة الثانية مع أمر خارج علّة تامّة لها ، واستحالته يظهر بالوجهين السابقين . أقول : تقرير الوجه الأول هاهنا انّ العلة التامّة علّة لا يتوقف المعلول على أمر خارج عنها والمعلول هاهنا يتوقف على بقيّة الأجزاء وهي خارج عن ذلك البعض الّذى هو العلّة الفاعلية مع الأمر الخارج وفيه نظر ، لأنّ اللّازم من كون العلة الفاعلية بعض الأجزاء ، عدم دخول بقيّة الأجزاء في العلل الفاعلية ، ولا يلزم منه عدم دخولها في العلّة التامّة فاعرفه . وأمّا الوجه الثاني ففيه ما سبقه ، قال : وعلى الأوّل أعنى ان يكون الأمر الزائد معتبرا في العلل الفاعلية فإمّا أن يكون عين علّة فاعلية منها أو جزئها وعلى التقديرين يكون موجودا ضرورة أنّ الفاعل المؤثر في الموجود وأجزائه يكون موجودا ، وذلك الأمر الزائد الموجود الخارج عن جميع الممكنات لا يكون ممكنا وإلّا لم يكن خارجا عنها ولا ممتنعا لأنّه موجود فتعين أن يكون واجبا لذاته ، ويمكن أن ينسب الجملة الثانية إلى العلل الفاعلية ويساق الكلام إلى آخره . أقول : لا ينافي « 1 » هاهنا ابطال الجزئية بشئ من الوجهين امّا الأوّل فظاهر ، لأنّ العلل الفاعلية لا يلزم أن لا يحتاج المعلول إلى ما عداها ، إذ احتياج المعلول إلى الأجزاء [ وشرايط التأثير مثلا ] « 2 » لا ينافي كون العلّة « 3 » الفاعلية علّة فاعلية . وأمّا الوجه الثاني فالكلام عليه هاهنا كالكلام عليه هناك ، فإنّ حديث الأولوية قد عرفت ما فيه وعرفت أيضا انّ الفاعل للمجموع « 4 » مجموع فواعل الآحاد ، وكلّ واحد من الآحاد معلول
هامش
( 1 ) . لا يتأتى . ع . ( 2 ) . الزيادة في . ح . ق . ( 3 ) . العلل . خ ل . ن . ( 4 ) . فاعل المجموع . ر . ن .