تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبع رسائل — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
في بحث العلة والمعلول ، وحينئذ يتمّ الكلام لأنّ كلّ جملة أخذت من غير المتناهى فهو علّة قريبة لفرد ويشاركه غيره في التأثير القريب في فرد آخر ، فلا يكون شئ منها علّة قريبة للمجموع إذ لا فرق بين جزء وجزء حتى يكون المؤثر القريب في واحد منها مؤثرا قريبا في الجملة دون المؤثر القريب في الجزء الآخر . قلت : إن أراد انتفاء الشريك في التأثير مطلقا قريبا أو بعيدا ، فلا نسلّم أنّه ضرورىّ « 1 » في كلّ معلول يجب أن يكون له علّة مستقلّة بهذا المعنى ، كيف ولو صحّ ذلك لا نتفى ترتّب العلل المتشاركة « 2 » في مطلق التأثير ، وإن أراد أن لا يكون هناك تأثير إلّا ويرجع « 3 » اليه ابتداء أو بوسط « 4 » يرجع إلى المعنى الأوّل واحتاج إلى التعميم المذكور فيه ، بأن يقال : أو إلى اجزائه « 5 » ليندفع عنه النقض المذكور هناك وحينئذ فالكلام عليه كالكلام عليه . فإن قيل : المراد من المؤثر المستقلّ في كلّ مرتبة هو ما لا يكون له شريك في التأثير في تلك المرتبة قريبا كان أو بعيدا وهو ضرورىّ « 6 » في كلّ معلول ، لأنّه لابدّ له في كلّ مرتبة من مراتب التأثير من شئ يكون هو تمام المتصف به ، فإذا أخذ فهو المؤثر في تلك المرتبة لا يشاركه غيره في هذا التأثير والّا لم يتعيّن المتصف به فلا يكون تأثير ضرورة اقتضاء الوصف موصوفا معيّنا وحينئذ فالترديد في العلّة المستقلّة القريبة . فنقول : العلّة القريبة المستقلّة بهذا المعنى هي ما فوق المعلول الأخير إلى غير النهاية إذ هو تمام المؤثّر القريب في تلك السلسلة ، فإنّ كلّ جزء منها معلول قريب [ لكلّ ] « 7 » جزء منها . وإن قيل : المراد به تمام المؤثّر في المجموع قريبا وبعيدا . فنقول : هو أيضا ما فوق المعلول الأخير إلى غير النهاية باعتبار ما يشتمل عليه من السّلاسل فإنّ المجموع بهذا المعنى أمور متعدّدة لها علل متعدّدة ، فتمام المؤثّر فيه مجموع تلك العلل وكلّ واحد من آحاد تلك السلسلة معلول لسلسلة « 8 » للسلسلة « 9 » المبتدئة ممّا فوقه وهكذا مجموع « 10 » تلك
هامش
( 1 ) . انّه يجب . خ ل . ح . ( 2 ) . المشاركة . ن . ( 3 ) . الّا يرجع . ق . ( 4 ) . أو بواسطة . ر . ق . ( 5 ) . جزئه . ر . ق . ( 6 ) . إذ هو ضروري . ر . ق . ( 7 ) . الزيادة في . ح . ( 8 ) . سلسلة . ح . ( 9 ) . المعلول الأخير من السلسلة . ( 10 ) . ممّا فوقه وهكذا ، فمجموع . ح .