تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبع رسائل — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
لا تفاوت بينه وبين هذا الزمان الّا بالليل والنهار ، لا زمان فرضىّ تقديرىّ ، فلابدّ من أن يكون بمعنى الحدوث الدهري ، إذ لم يعهد منهم اصطلاح غير ما ذكرناه . ويؤيّده أنّ الفاضل المجلسي - رحمة اللّه عليه - ذكره في « الفرائد الطريفة » في مقابل الزمان الموهوم حيث قال : « انّ أوليّته « 1 » تعالى وآخريته فسّرناه بوجوه : الأول ، أن يكون المراد الأسبقية بحسب الزمان ، وهذا انّما يتمّ إذا كان الزمان أمرا موهوما كما ذهب اليه المتكلّمون ، أو بحسب الزمان التقديري كما ذكره الطبرسي في « مجمع البيان » « 2 » اذلو قيل بزمان موجود قديم يلزم اثبات قديم سوى الواجب ، وهو خلاف ما ذهب اليه الملّيون . وبما فصّلناه ظهر أنّ القول بالحدوث الدّهرى ليس ممّا اخترعه السيّد السند الداماد - رحمة اللّه عليه - كما ظنّ ، بل هو قول منصور مشهور في السّلف ، وممّن قال به من الخلف الحضرة الجلالية المحمدية « 3 » - خلّدت إفاداته - في رسالة فارسيّة له حيث قال بعد نقل أقسام الحدوث وليس
هامش
( 1 ) . اعلم انّ أوّليته - ع . ( 2 ) مجمع البيان ، هو أجلّ التفاسير للشّيعه ألّفه فخر العلماء الأعلام الإمام العالم المحقق الشيخ أبو على الفضل بن الحسن الطبرسي ، المتوفى 548 ، راجع تفسيره آية« هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ »الحديد / 3 ، حيث قال : هو الأول ، أي أول الموجودات ، وتحقيقه انّه سابق لجميع الموجودات ، بما لا يتناهى من تقدير الأوقات ، لأنّه قديم وما عداه محدث ، والقديم يسبق المحدث بما لا يتناهى ، من تقدير الأوقات . ( 3 ) . هو العلامة المحقق جلال الدين محمد بن أسعد الدواني ، المتوفى 908 ه . ق ، صاحب مؤلفات كثيرة وتدقيقات طريفة ، راجع مقدمة ثلاث رسائل ( من مؤلفاته المطبوع سنة 1114 ه . ق ) ورسالته الفارسية « نور الهداية » المطبوع عام 1405 ه . ق من منشورات مكتبة أمير المؤمنين بأصفهان وعبارته فيه في مسألة حدوث العالم صفحة / 114 هكذا : ببايد دانست كه در اطلاقات حكماء ومتكلمين لفظ حدوث بر سه معنى است : 1 - حدوث ذاتي 2 - حدوث دهري 3 - حدوث زماني حدوث ذاتي عبارت است از فعليت ماهيت وموجوديت آن بعد از هلاكت ومعدوميت وى ، در ملاحظه عقل نه در خارج ، واين معنى شامل است جميع ممكنات موجوده را . وحدوث دهري عبارت است از فعليت ماهيت بعد از عدم واقعي [ بعد از نفى واقعي صريح ] كه متصف به كميت نباشد . وحدوث زماني عبارت است از فعليت ماهيت ، بعد از عدم واقعي كه متصف به كميت باشد . ونزاع در ميان بعضي از حكماء ومتكلمين كه در اين مسأله واقع است ، نه بحسب معنى أول است ، چه حكما متفقند به اينكه عالم حادث است بحدوث ذاتي ، ونه بحسب معنى ثالث ، چه اين نزاع ما بين عقلا است ، وعاقل مرتكب اين امر نمىشود ، كه وجود عالم با جزائه مسبوق بعدم زماني باشد ، با آنكه زمان نيز جزئي است از اجزاء عالم . -