تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبع رسائل — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
في حواشينا المتعلّقه على مبحث الجواهر من هذا الكتاب ، انّ مراد المصنف بالوقت المنفى هو الوقت المطلق اعمّ من أن يكون موجودا أو موهوما فلا يمكن فرض وقت قبل الايجاد وهميّا أيضا يصلح « 1 » لوقوع الايجاد فيه ، فلا يحتاج تخصيص الايجاد في وقت الحدوث إلى مخصّص . ولذا قال الفاضل المدقق والنحرير المحقق آقا حسين الخوانساري - رحمة اللّه عليه - « إنّ الزمان الموهوم الذي أثبته الأشاعرة قبل وجود العالم غير صحيح عند المحصّلين من المتكلّمين ومنهم المحقق الطوسي - رحمة اللّه عليه - كما يظهر من تصفّح كلامهم » وأنت [ خبير ] « 2 » بما فيه من ايماء لطيف إلى أنّ القول بالزمان الموهوم ممّا لا محصّل له عند التحقيق ، وهو الحقّ الذي لا مرية فيه ، لما عرفت أنّه عند التحصيل يؤول إلى مجرّد اسم من دون ثبوت المسمّى ، فايّاك والقول به .

تنبيه

لا يذهب عليك أنّ كلام الامام عليه السّلام صريح في وجود الزمان وبداهة إنيّتة وكونه مقدار حركة الفلك ، ولذا يكال به السّنون والشّهور والأيّام والدّهور ، ولا يتصوّر شئ من ذلك في العدم ، ولذا حكم بعدم الآجال والأوقات وزوال السّنين والسّاعات عند فناء الزمان المسبّب من فناء العالم ، لأنّ انعدام المتحرّك المستلزم لانعدام الحركة المستلزم لانعدام الزّمان مستلزم لانعدام ما يعرضه من الآجال والأوقات والسّنين والسّاعات وما شابه ذلك من الصّفات ، والمنازع من أوائل الفلاسفة في وجوده مكابر مقتضى عقله . وما احتجوابه [ عليه ] « 3 » من استلزامه وقوع الزّمان فيه وتركّب الجسم من الأجزاء ، وكونه واجبا بذاته ، احتجاج في مقابل الضّرورى ، مع أنّه مردود عليهم ، كما بيّن في محلّه فذلك « 4 » ما ذكره الطبرسي في « مجمع البيان ، من أنّ الزمان التقديري ، هو الأظهر بالنظر إلى الشّرع الأنور . « 5 » أي لو فرضنا وقدّرنا قبل حدوث الزمان زمانا آخر لم يكن العالم فيه ، وكان الواجب تعالى فيه بالمعنى
هامش
( 1 ) . في المطبوع « ووهمنا أيضا يصحّ » . ( 2 ) . خبير - في « ض » فقط . ( 3 ) . في . د . ض . ع . ( 4 ) . فذلكة - في المطبوع والظاهر أنه غلط . ( 5 ) المنوّر - آ . ق .