تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبع رسائل — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
حيث قال : الظاهر انّ مراد المصنف من البعديّة [ هيهنا هو البعديّة ] « 1 » بالذات وردّ قول من « 2 » قال : مراده منها البعدية الزمانيّة . وهذا منه - رحمة اللّه عليه - كالتصريح بانّ المحقق لا يقول بالزمان الموهوم كما صرّح به والده « 3 » الماجد - اسكنه اللّه دار كرامته - والّا لكان مراده منها البعدية الزمانية ، فهو أيضا قائل بالحدوث الدّهرى ، لأنّه لما نفى الايجاب المستلزم للقدم ، وأثبت الحدوث لتصريحه بوجود العالم بعد العدم ، فذلك إمّا في الزمان ، وهو خلاف مذهبه ، ومع ذلك لا يلايمه ظاهر قوله « بعد العدم » ، وسيأتي تحقيقه ، أو في الدّهر ، وهو المطلوب . وبما فصّلناه ظهر انّ القول بوجود الزمان الموهوم وكونه وعاء لعدم العالم ينافي طريقة الملّة « 4 » بل ينافي مذهب من قال به ويفسده وهو قد رام بذلك اصلاحه ! « وهل يصلح العطّار ، ما افسد الدّهر ؟ » ثم قال السيّد السند قدّس سرّه « وأمّا ثالثا فلانّه حينئذ يكون الباري الحقّ سبحانه واقعا في حدّ بعينه من ذلك الامتداد العدمي - تعالى عن ذلك - والعالم في حدّ آخر بخصوصه ، حتى يصحّ تخلّل ذلك الامتداد الموهوم بينه سبحانه وبين العالم ويتصحّح تأخّر العالم وتخلّفه عنه سبحانه في الوجود فاذن إذا كان ذلك الامتداد غير متناهي التمادي ، كان غير المتناهى محصورا بين حاصرين هما حاشيتاه وطرفاه » . « 5 » قال المورد - قدّس سرّه - وفيه ، انّ مرادهم بقولهم بين الباري الحقّ وأوّل العالم زمان موهوم أزلي انّه كان قبل العالم امتداد موهوم لم يكن العالم فيه وكان الحقّ تعالى فيه بالمعنى الّذى يقال الان انّه تعالى موجود لا انّ الزمان واسطة بينه تعالى وبين العالم بحيث يكون هو تعالى في أحد الحدّين ، والعالم في حدّ « 6 » الآخر ، حتى يلزم كون غير المتناهى محصورا بين الحاصرين ، « 7 » وهذا ظاهر جدّا . أقول : وفيه انّ هذا الامتداد الأزلي لمّا كان امرا متحققا موجودا في نفس الأمر وكان منشأ تحققه ومبدأ وجوده وجود واجب الوجود - كما صرّح به قبيل ذلك - كان من الواجب ان يكون
هامش
( 1 ) . الزيادة في د . ض . ع . ( 2 ) . هو ميرزا إبراهيم بن ملا صدرا محمد الشيرازي صاحب كتاب الاسفار المتوفى بشيراز في عشر السبعين بعد الألف قدّس سرّهما ، منه رحمه الله ، ض . ( 3 ) . والدي - ض . ( 4 ) . المليّين . ض . ( 5 ) . هنا آخر قوله رحمة اللّه . القبسات ، ص 31 . ( 6 ) . في الحدّ - كذا في الحاشية ونسخة « ع » . ( 7 ) حاصرين - كذا في الحاشية ونسخة « ع » .