تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبع رسائل — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
المدركات الّتى هي الصّور « 1 » الادراكيّة . وأمّا من طرف القوّة المدركة « 2 » فوجدوا أنّ ما يدرك با لآلات الجزئية المكتنفة « 14 » بالغواشي الماديّة وهي الحواسّ لا يتجرّد بالكليّة عن المادّة الخارجيّة ولواحقها فيتعلق الإدراك بها مخلوطة بتلك اللواحق فلا يكون معقولة بل محسوسة لا ينطبق على الأمور المختلفة فهي جزئية . وأمّا ما يدركها النّفس بذاتها من دون « 3 » توسّط الآلة فهي بواسطة تجرّدها عن تلك اللّواحق بالكليّة تكون كليّة نسبتها إلى الأمور المختلفة في تلك اللواحق كالمختلفات في المقادير صغرا وكبرا ، « 4 » وفي الأوضاع يمنة ويسرة ، إلى غير ذلك نسبة واحدة ، فحصل [ لهم ] « 5 » من هذه الأنظار أنّ مدار العاقليّة والمعقوليّة [ كليهما ] « 6 » على التجرّد ، وإن « 7 » أثبت في الحيوانات أيضا نفوس مجرّدة ، كما ذهب إليه الإشراقيّون ومال إليه الشيخ في كتاب المباحثات لجريان « 8 » بعض دلائل التجرد فيها [ أيضا ] « 9 » كما نقلناه في شرح الهيا كل ، « 10 » كان مدار المدركيّة والمدركيّة مطلقا على التجرّد . ولمّا ثبت كون الواجب في أعلى مراتب التجرّد ، وكان عالما بنفسه بذاته فكان عقلا وعاقلا ومعقولا ، ولمّا كان ذاته تعالى علّة موجبة لكلّ الممكنات إمّا بدون شرط أو بشرط هو منه ، والعلم بالعلّة الموجبة يستلزم « 11 » العلم بالمعلول ، لزم كونه تعالى عالما بجميع المعلولات . هذا أصل دليلهم على علمه بالممكنات ، ولمّا كان وجود العلّة يغاير وجود المعلول ، اتّجه عليه أنّ حضورها غير حضور معلولها ، [ لضرورة أنّ وجود العلّة ليس بعينه وجود المعلول ] « 12 » فإن استلزم حضورها حضور المعلول وحصوله امّا بطريق الارتسام في ذات العلّة ، « 13 » فيلزم كونه فاعلا
هامش
( 1 ) . الصورة . ل . ( 2 ) . الإدراكية . ل . ( 3 ) . من غير . ل . ( 4 ) . صغيرا وكبيرا . ح . ل . ( 5 ) . في نسخة . ل . ( 6 ) . في نسخة . ل . ( 7 ) . فإن . ق . ( 8 ) . بجريان . ل . ( 9 ) . في نسخة . ل . ( 10 ) . في شرح الهيكل الثاني ص 125 من مجموعة ثلاث رسائل . ( 11 ) يوجب . خ ل . ( 14 ) المكتنفة : المحيطة . ( 12 ) . في نسخة . ل . ( 13 ) . فان استلزم حضورها حضور المعلول فوجود المعلول وحضوره إمّا بطريق الارتسام في ذات العلّة . ل - فهذا الحصول والحضور امّا . ح .