البالغة هذا المبلغ ، وليس هناك إلّا كلّ واحد واحد ، « 1 » وما صدق عليه العشرة أعنى الكلّ المجموعى فليس في الواقع إلّا كلّ واحد واحد [ من الآحاد ] « 2 » والمجموع ، « 3 » ولا يصلح شئ منهما « 4 » للعلّية المستقلّة للمجموع ، أمّا الأوّل فلاحتياج المعلول إلى غيره ، وأمّا الثاني فلأنّه عينه .
[ على أنّا نقول : لا نسلّم أنّ التفاوت في المثال المذكور من حيث الإجمال والتفصيل ، بل التفاوت هناك في المحمول ، فإنّ الكلّ المجموعى متّصف بأنّ الدار يسعهم على التعاقب ولا يتّصف بأنّها تسعهم مجتمعين فتأمّل ] « 5 »
ومنهم من منع احتياج هذا المجموع إلى فاعل مستقلّ ، تخصيصا للمقدّمة القائلة بأنّ كلّ ممكن محتاج إلى فاعل [ مستقلّ ] « 6 » بما إذا لم يكن ذلك الممكن مركّبا من الواجبين ، وهو تخصيص في المقدّمة الكليّة [ الضّرورية ] « 7 » من غير سند معتمد ، فإنّا إذا عرضنا هذه المقدّمة على العقل ، حكم بها حكما كليّا من غير استثناء ، ولو صحّ ذلك لا نفتح باب التخصيص في كلّ مقدمة كليّة بما عدا صورة النزاع ، فلا يتمّ شئ من البراهين في شئ من الموادّ .
قال الشّيخ في التعليقات :
كلّ اثنين فالواحد منهما متقدّم عليه طبعا ، أعنى به أنّه يتصوّر وجود واحد منهما دون وجود الاثنين ، ولا يتصوّر وجود الاثنين إلّا والواحد موجود ، وهذه مقدّمة كليّة إذا أضيف إليها أنّ واجب الوجود لا يجوز أن يوجد شئ قبله أيّة قبليّة فرضت أنتج منهما أنّه لا يتصوّر موجودان متّصفان بوجوب الوجود .
هذه عبارته وهو مجمل ما ذكرناه مفصّلا « 8 » ، فتدبر [ تدر ] « 9 »
وإذا ثبت استحالة تعدّد الواجب بالبراهين المذكور أمكن أن يستفاد التوحيد من مضمون قوله تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا .
الأنبياء / 22
هامش
( 1 ) . إلّا كلّ واحد من الآحاد . س . ل .
( 2 ) . في نسخة . ق .
( 3 ) . والكلّ المجموعى . ل .
( 4 ) . منها . س . ل .
( 5 ) . في نسخة . ل . والظاهر أنّها زائدة .
( 6 ) . في نسخة . س . ل .
( 7 ) . في نسخة . س .
( 8 ) . ذكرنا تفصيله .
( 9 ) . ليس في . س . ل .