تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبع رسائل — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الوجه الثاني ، إنّا لا نسلّم أن الثانية إن لم ينطبق على تمام الأولى انقطعت فإنّه يجوز ان يكون عدم انطباقها عليها لعجزنا عن توهّم مقابلة أجزائها بأجزائها ، لا لكون الأولى أطول من الثانية في جهة عدم التناهي ، وقد يغيّر تقرير البرهان لأجل ذلك الوجه إلى هذه العبارة ، وهي انّ الثانية إمّا أن يستغرق الأولى على تقدير « 1 » التطبيق أولا يستغرقها ، أو إلى تلك العبارة ، وهي أنّ الثانية إما أن يصدق عليها انّها قابلة للتطبيق على الأولى أو لا يصدق عليها ذلك . واعترض على الأولى بأنّا لا نسلّم استحالة كون الناقص مثل الزائد على تقدير التطبيق ، فإنّ التطبيق محال ، فيجوز أن يستلزم محالا ، ولا نسلّم أنّه يلزم من انقطاعها على تقدير التطبيق لو لم يستغرقها انقطاعها في الواقع ، وإنّما يلزم أن لو كان تقدير التطبيق واقعا وهو ممنوع . وعلى الثانية باختيار الشقّ الثاني ، ولا يلزم من عدم قبولها للتطبيق انقطاعها ، لجواز أن يكون عدم قبولها لكونها غير متناهي « 2 » الأجزاء لعجز الوهم عن تطبيقها لا ، لانقطاعها . وأنت خبير بأنّ شيئا من هذه المنوع لا يتوجّه « 3 » على التقرير « 4 » الذّى قدّمناه في سوق البرهان إذ لا نعنى بالتطبيق إلّا انّ العقل يلاحظ شيئا بإزاء شئ ولو على وجه الاجمال . ولا يخفى أنّ العقل يمكنه أن يلاحظ كلّا من آحاد إحدى السّلسلتين بإزاء واحد من الأخرى على الاتساق وبذلك يتمّ الغرض « 5 » إذ حينئذ لا يخلو إمّا أن يكون بإزاء كلّ من الأولى شئ من الثانية أولا ، والأوّل يستلزم التساوي المحال والثاني يستلزم المطلوب . وأمّا انّ مثل هذا التطبيق يجرى في غير المترتبة أيضا فقد مرّ الكلام فيه ، وقد يقرر البرهان « 6 » بوجه آخر دفعا لتلك المنوع ، وذلك بأن يتصوّر السّلسلتان بحيث يكون الانطباق بينهما في الواقع والزيادة والنقصان في الجهة « 7 » الّتى هما بتلك الجهة « 8 » غير متناهين فرضا بأن يقال : إن كانت علل ومعلولات مترتّبه بلا نهاية « 9 » في جانب التصاعد لكانت تلك المراتب ما خلا المعلول الأخير سلسلة العلل الغير المتناهية باعتبار ، وهي بعينها سلسلة المعلولات الغير المتناهية باعتبار آخر ،
هامش
( 1 ) . تناهى . ح . ( 2 ) . متناهية . ر . ( 3 ) . لا يتجه . ح . ق . ( 4 ) . التقدير . ح . ( 5 ) . الكلام ، خ ل . ح . ر . ق . ( 6 ) . التقرير للمحقق الطوسي قدّس سرّه . ( 7 ) . في الجملة . ح . ( 8 ) . الجملة . ح . ( 9 ) . غير متناهية . ح . ر .