وآجرتك الدار بكذا ، فالظاهر الصحة لصدق العقد عليه ولم يدل دليل على خروجه عن إطار الآيات والروايات .
وهذا العقد في الظاهر عقد واحد وفي المعنى عقدان أو عقود ، ولذا يجري عليه حكم كلّ منهما لنفسه من غير مدخلية للآخر ، فلو جمع بين البيع والإجارة فخيار المجلس للأوّل دون الثاني .
ولو احتيج إلى أن يقسط العوض لتعدّد المالك قسّط على النحو المقرّر في باب الأروش .
نعم تأمّل المحقّق الأردبيلي في صحّة هذا النوع من العقد ، من جهتين :
1 . الشكّ في صحّة مثل هذا العقد ( بيع وإجارة ) ، حيث لا يدخل في اسم كلّ منهما ، فهو لا بيع ، ولا إجارة .
2 . انّ الجهالة والغرر وإن ارتفعا بالنسبة إلى هذا العقد ، إلّا انّهما متحقّقان بالنسبة إلى البيع والإجارة ، وقد نهى الشارع عنهما في كلّ منهما .
وارتفاع الجهالة بالنسبة إلى المجموع غير مجد .
يلاحظ على الأوّل : بما عرفت في صدر البحث ، أنّ الموضوع للصحة هو العقد ، وقوله : آجرتك تلك الدار وبعتك العبد بمائة دينار ، عقد عقلائي كفى في دخوله تحت قوله سبحانه :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » .
« 1 »
ويلاحظ على الثاني : أنّ الجهالة بالنسبة إلى كلّ من ثمن البيع وأُجرة الإجارة وإن كانت متحقّقة لكنّها انّما تضرّ إذا كان البيع أو الإجارة عقداً مستقلًا لا جزء عقد ، فعموم قوله سبحانه :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
كافٍ في ثبوت مشروعيته .
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 531 .