العمل بالشرط ، أي بيعه للبائع والّذي يتوقف عليه ، هو لزوم البيع الأوّل لا تملكه .
2 . عدم قصد الخروج عن ملكه ، بشهادة انّه يشترط شراءَه من المشتري ثانياً ، وليس الغرض إلّا تملك الفائض .
يلاحظ عليه : بأنّه ربما يتحقّق القصد لغرض تملك الفائض ، حيث يبيع بمائة ويشتري بثمانين .
والمهم انّه ذريعة محلّلة للربا ، وللبحث صلة تطلب في محلّه .
وأمّا الوجه الرابع : أعني : أن يشترط بيعاً في بيع كأن يقول : بعتك هذه الدار بألف على أن تبيع دارك بكذا . فهذا على قسمين : فتارة يشترط البيع الآخر ولا يحدد ثمن المبيع الثاني وهذا باطل لأجل الجهالة ، وأُخرى يشترط في البيع بيعاً آخر ويحدد المبيع والثمن كأن يقول بعتك داري هذه بألف على أن تبيعني دارك بألف وخمسين ، وهذا صحيح لعدم الجهالة .
والحاصل : أنّ المدار في الصحة والبطلان هو وجود الجهالة في أحد العوضين وعدمها والمفروض عدمها .
وأمّا الوجه الخامس : أعني : أن يشتري حنطة بدينار نقداً سلماً إلى شهر : فلمّا حلّ الأجل قال البائع :
أشتري منك الصاع الّذي بذمتي بصاعين إلى شهرين .
والظاهر بطلان البيع ، لأنّه بيع كال بكال أوّلًا وبيع ربوي بجنسه متفاضلًا .
وأمّا الوجه السادس : أعني : أن يجمع بين شيئين مختلفين في عقد واحد بثمن واحد ( كبيع وسلف ) ، كما إذا قال : بعتك هذا العبد وعشرة أقفزة حنطة موصوفة بكذا ، مؤجلًا إلى كذا بمائة درهم ، أو « إجارة وبيع » كما إذا قال : آجرتك الدار وبعتك العبد بكذا ، أو « نكاح وإجارة » كما إذا قال : أنكحتك نفسي
رسائل ومقالات — صفحة 188
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٨٨