والسنة ، إلى غير ذلك من الشروط الّتي مضت أكثرها .
فعلى هذا فالضابطة في صحّة الشرط هو أنّه إذا لم يكن مؤدّياً إلى جهالة المبيع أو الثمن أو مخالفاً للكتاب والسنة إلى غير ذلك من الشروط ، صحّ كلّ شرط في العقود .
وعلى ذلك فاللازم أوّلًا :
عرض هذه الوجوه المحتملة الستة على هذه القواعد العامة واستخراج حكمها على ضوئها .
وثانياً :
العود إلى دراسة ما روى في المقام الّذي أوعزنا إليه في صدر البحث والتأمّل فيه ، كي يظهر مدى انسجامه مع القواعد العامة . وإليك البيان .
أمّا الوجه الأوّل : وهو أن يبيع الرجل السلعة نقداً بكذا ونسيئة بكذا ، فقد مرّ أنّ طبيعة الحال تقتضي أن يكون الثمن الثاني أكثر من الأوّل .
وقد مرّ أنّ لهذا المحتمل صورتين : تارة يفترق المتبايعان بعد الإيجاب والقبول من دون أن يلتزما بأحد الثمنين . وأُخرى يفترقان مع تعيين أحد الثمنين في قبول المشتري .
أمّا الأوّل :
فقد ذهب جماعة كالشيخ الطوسي في « المبسوط » وابن إدريس الحلي في « السرائر » إلى بطلان العقد والبيع لجهالة الثمن ، لتردّده بين درهم ودرهمين ، وقد مرّ أنّ الجهالة من أسباب بطلان الشرط .
وإن شئت قلت : يبطل للغر ، وللإبهام الناشئ من الترديد ، القاضي بعدم تملّك البائع حال العقد أحد الثمنين بالخصوص ، وهو مناف لمقتضى سببية العقد
رسائل ومقالات — صفحة 185
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٨٥