الثالث هل هناك سنّة وراء سنّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟
السنّة هي المصدر الثاني للعقيدة والشريعة ، سواء أكانت منقولة باللفظ والمعنى ، أو كانت منقولة بالمعنى فقط ، إذا كان الناقل ضابطاً في النقل .
وقد خصّ اللَّه بها المسلمين دون سائر الأُمم ، إذ إنّهم اهتموا بنقل ما أُثر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قول وفعل وتقرير ، وبذلك صارت السنّة من مصادر التشريع الإسلامي .
وقد أكد أئمّة أهل البيت عليهم السلام على أنّ السنّة الشريفة هي المصدر الرئيسي بعد الكتاب ، وأنّ جميع ما يحتاج الناس إليه قد بيّنه سبحانه في الذكر الحكيم أو ورد في سنّة نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم .
قال الإمام الباقر عليه السلام : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يدع شيئاً تحتاج إليه الأُمّة إلّا أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله ، وجعل لكلّ شيء حدّاً ، وجعل عليه دليلًا يدلّ عليه ، وجعل على من تعدّى ذلك الحدّ حدّاً » . « 1 »
وقال الإمام الصادق عليه السلام : « ما من شيء إلّا وفيه كتاب أو سنّة » . « 2 »
هامش
( 1 ) . الكافي : 1 / 59 ، باب الرد إلى الكتاب والسنّة ، الحديث 2 ، 4 .
( 2 ) . الكافي : 1 / 59 ، باب الرد إلى الكتاب والسنّة ، الحديث 2 ، 4 .