أئمّة أهل البيت عليهم السلام حفظة سنن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
كان النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم يقوم بأُمور ومهام لها صلة بالجوانب المعنوية - بالإضافة إلى إدارة دفّة الحكم - وهي :
1 . تبيين الأحكام الشرعية والإجابة عن الحوادث المستجدَّة الّتي لم يُبيّن حكمها في الكتاب ولا في السنّة الصادرة إلى يومها .
2 . تفسير القرآن الكريم وتبين مجملاته وتقييد مطلقاته وتخصيص عموماته .
3 . الردّ على الشبهات والتشكيكات الّتي يطلقها أعداء الإسلام من اليهود والنصارى بعد الهجرة .
ومن المعلوم أنّ من يقوم بهذه المسئوليات ، سوف يُورث فقده فراغاً هائلًا في نفس هذه المجالات ، ومن الخطأ أن نتّهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم - والعياذ باللَّه - بأنّه قد ارتحل من دون أن يفكّر في ملءِ تلك الثغرات المعنوية الحاصلة برحيله . . . .
فإذا رجعنا إلى أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم نقف على أنّه قد سدّ هذه الثغرات باستخلاف مَنْ جعلهم قرناء الكتاب وأعداله ، وأناط هداية الأُمّة بالتمسّك بهما ، ونذكر نماذج من كلماته صلى الله عليه وآله وسلم في هذا المجال :
1 . روى ابن الأثير الجزري في « جامع الأُصول » عن جابر بن عبد اللّه ، قال :
رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في حجّة الوداع يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب ، فسمعته يقول : « إنّي تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي » . « 1 »
هامش
( 1 ) . جامع الأُصول : 1 / 424 .