2 . وأخرج مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم ، قال :
قام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوماً فينا خطيباً بماء يُدعى خماً بين مكة والمدينة ، وحمد اللَّه وأثنى عليه ووعظ وذكر ، ثمّ قال :
أمّا بعد : ألا أيّها الناس فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فأُجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أوّلهما : كتاب اللَّه فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب اللَّه واستمسكوا به . فحثّ على كتاب اللَّه ورغب فيه .
ثمّ قال : وأهل بيتي أذكّركم اللَّه في أهل بيتي ، أذكّركم اللَّه في أهل بيتي ، أذكّركم اللَّه في أهل بيتي . « 1 »
3 . أخرج الترمذي في صحيحه عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في حجّة يوم عرفة على ناقته القصواء يخطب فسمعته ، يقول : يا أيّها الناس إنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا : كتاب اللَّه وعترتي . « 2 »
4 . أخرج الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللَّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وانّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . « 3 »
وهذا الحديث المعروف بحديث الثقلين رواه عن النبي أكثر من ثلاثين صحابياً ، ودوّنه ما يربو على ثلاثمائة عالم في كتبهم في مختلف العلوم والفنون ، وفي جميع الأعصار والقرون ، فهو حديث صحيح متواتر بين المسلمين ، وقد عيّن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ببركة هذا الحديث من يسدّ هذه الثغرات ويكون
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 2 / 325 .
( 2 ) . سنن الترمذي : 5 / 662 ، باب مناقب أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
( 3 ) . مسند أحمد : 3 / 14 .