بين العباد وبين اللَّه ، العقل » . « 1 »
وقال الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام ( المتوفّى 183 ه ) مخاطباً هشام بن الحكم : « يا هشام إنّ للَّه على الناس حجتين : حجّة ظاهرة ، وحجّة باطنة ؛ فأمّا الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمّة ، وأمّا الباطنة فالعقول » . « 2 »
إنّ أئمّة أهل البيت عليهم السلام أعطوا للعقل أهمية كبيرة ، فهذا هو الإمام الباقر عليه السلام يقول : « إنّ اللَّه لمّا خلق العقل استنطقه - إلى أن قال : - وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقاً هو أحبّ إليّ منك ، ولا أكملتك إلّا في مَن أُحب ، أما إنّي إيّاك آمر وإيّاك أنهى ، وإيّاك أُعاقب وإيّاك أُثيب » . « 3 »
فكان المترقب من الأُستاذ المحترم أن لا يقضي في الموضوع إلّا بعد الإحاطة بأُصول الشيعة الإماميّة .
2 . تقييم تعريفه للأدلّة الاجتهادية والأُصول العملية
قد تعرّفت على ما هو الفرق بين الأدلّة الاجتهادية والأُصول العملية ، وعلى تقسيم الأُصول إلى أصل محرز وغير محرز .
وللأُستاذ كلام في هذا الصدد نأتي به :
أ . الأدلة الأربعة المعتمدة المشار إليها آنفاً تسمّى الأدلّة المحرزة - الكتاب ، السنّة ، العقل ، والإجماع - ويقابلها الأُصول باعتبارها تعطي حلولًا عملية للمكلّفين حين يتعذر عليهم إحراز الحكم الشرعي من دليله .
هامش
( 1 ) . الكليني : الكافي : 1 / 25 ، كتاب العقل والجهل ، الحديث 22 .
( 2 ) . الكافي : 1 / 16 ، كتاب العقل والجهل ، الحديث 12 .
( 3 ) . الكافي : 1 / 10 ، كتاب العقل والجهل ، الحديث 1 .