وروى سماعة عن الإمام أبي الحسن موسى الكاظم عليه السلام ، قال : قلت له : أكل شيء في كتاب اللَّه وسنّة نبيه ، أو تقولون فيه ؟
قال : « بل كلّ شيء في كتاب اللَّه وسنّة نبيّه » . « 1 »
روى أُسامة ، قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام وعنده رجل من المغيرية « 2 » ، فسأله عن شيء من السنن ؟ فقال : « ما من شيء يحتاج إليه ولد آدم إلّا وقد خرجت فيه سنّة من اللَّه ومن رسوله ، ولولا ذلك ، ما احتجّ علينا بما احتج ؟ »
فقال المغيري : وبما احتج ؟
فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « قوله :
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً »
« 3 » فلو لم يكمل سنّته وفرائضه وما يحتاج إليه الناس ، ما احتجّ به » . « 4 »
روى أبو حمزة ، عن أبي جعفر ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في خطبته في حجّة الوداع : « أيّها الناس اتّقوا اللَّه ما من شيء يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من النار إلّا وقد نهيتكم عنه وأمرتكم به » . « 5 »
إلى غير ذلك من النصوص المتضافرة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام من التأكيد على السنّة والركون إليها .
هامش
( 1 ) . الكافي : 1 / 62 ، باب الرد إلى الكتاب والسنّة ، الحديث 10 .
( 2 ) . هم أصحاب المغيرة بن سعيد ، الذي تبرّأ منه الإمام الصادق عليه السلام .
( 3 ) . المائدة : 3 .
( 4 ) . البحار : 2 / 168 ، ح 3 .
( 5 ) . البحار : 2 / 171 ، ح 11 .