الْمَوْتِ » .
« 1 »
إلى غير ذلك من الآيات التي تذكر تلك الطائفة بهذا العنوان . « 2 »
فإذا ضُمَّت هذه الآيات إلى ما ذكره فضيلة الشيخ من الآيات المادحة نخرج بدراسة متكاملة حول مَن حضر الأحزاب .
فمنهم من بلغ في الإيمان والإخلاص والتضحية شأواً بعيداً لا يدرك مداه ، وهم الذين يصفهم سبحانه بقوله :
« وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً » .
« 3 »
ومنهم من ضعف إيمانهم وقل إخلاصهم وأهمّتهم أنفسهم فظنوا باللَّه ظن الجاهلية ، وتلقّوا وعد اللَّه سبحانه غروراً ، وكانوا يستأذنون النبي ويقولون إنّ بيوتهم عورة ولكنهم لا يريدون إلّا فراراً ، ولو غلب المشركون واستولوا على المدينة ، لأعلنوا الشرك واستجابوا على الفور من غير تردّد أو بعد تردد قليل إلى غير ذلك من الأوصاف التي ذكرها سبحانه في حقّ هذه الطائفة .
وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على أنّ الرأي الصائب الذي يدعمه القرآن والسنّة ، والتاريخ الصحيح هو ما عليه الإمامية من أنّ حكمهم حكم التابعين بلا مدخلية للصحبة .
هامش
( 1 ) . محمد : 20 .
( 2 ) . لاحظ سورة محمّد : 29 ؛ المدثر : 31 .
( 3 ) . الأحزاب : 22 .