لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً » .
« 1 »
فالآية تتضمن الإخبار عن فتحين آخرين :
1 . عمرة القضاء وأشار إليه بقوله :
« لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ » .
2 . فتح مكة وأشار إليه بقوله :
« فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً » .
فإذا كانت الآية ممّا نزلت في السنّة السادسة وحواليها ، فلا تكون أوسع دلالة من الآيات النازلة بعدها في السنّة التاسعة كما نقلناه ، فالثناء المطلق في الآية على مَن كان مع النبي
« وَالَّذِينَ مَعَهُ »
يحمل ويخصص بما خصصه القرآن في آيات أُخرى كالآيات المتقدّمة .
وعلى ضوء ما تقدّم ، نصل إلى النتيجة التالية : انّ ما اشتهر على الألسن من ثناء القرآن على صحابة الرسول قاطبة وتعديله إياهم ممّا لا أساس له ، وإنّما وقع الثناء - بعد ضمّ بعضها إلى بعض - على لفيف منهم وطائفة خاصّة .
هامش
( 1 ) . الفتح : 27 .