من اتّهم بالنّفاق وكان في الواقع منافقاً .
ب .
« يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا » .
ج .
« وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ » .
وبما انّ من أبرز صفاتهم ، هو إيواء المهاجرين والأنصار وإيثارهم على الأنفس ، فيكون المراد من آمنوا بالنبيّ وآووه وآووا المهاجرين ، فينطبق على من آمن وآوى قبل غزوة بدر لانتفاء الإيواء بعدها خصوصاً بعد إجلاء « بني قينقاع » غبَّ معركة « بدر » حيث خرجوا تاركين قلاعهم وأموالهم وأسلحتهم ، فوقعت بأيدي المسلمين .
وأمّا التابعون لهم ، أعني : الذين جاءوا بعدهم فإنّما أثنى على من تمتع منهم بالصفات التالية :
أ .
« يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ » .
ب .
« وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا » .
فالآيات الواردة في سورة الحشر ، تتّحد مضموناً مع ما ورد في سورة التوبة ولا تختلف قيد شعرة .
فالاستدلال بهذه الآيات وما تقدّمها على أنّ القرآن أثنى على الصحابة جميعهم من أوّلهم إلى آخرهم - الذين ربّما جاوز عددهم المائة ألف - غفلة عن مفاد الآيات ؛ فأين الدعاء والثناء على لفيف من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم المتمتّعين بخصوصيات معيّنة ، من الثناء على الطلقاء والأعراب وأبناء الطلقاء والمتّهمين بالنفاق ؟ !
وأين هذه الآيات من مدح خمسة عشر ألف صحابي سجلت أسماؤهم في