تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
أ .
« أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ » .
ب .
« رُحَماءُ بَيْنَهُمْ » .
ج .
« تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً »
د .
« يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً » .
ه .
« سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ » .
ومن المعلوم أنّه لم تكن هذه الصفات متوفّرة في عامّة صحابة النبيّ ، فهل كان في وجوه الأعراب والطلقاء وأبنائهم والذين آمنوا بعد الفتح أثر للسجود ؟ ! الثانية : انّ ذيل الآية يشهد بأنّ الثناء على قسم منهم يقول :
« وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً »
فانّ لفظة « من » في قوله : « منهم » للتبعيض ، وما يقال من أنّ « من » بيانية غير صحيح ، لأنّها لا تدخل على الضمير مطلقاً في كلامهم وإنّما تدخل على الاسم الظاهر ، كما في قولك :
« فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ »
« 1 »
.
« 2 » الثالثة : انّ الآية نزلت قبل فتح مكة وبعد الحديبية ، والمراد من قوله سبحانه في هذه الآية
« إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً »
هو الفتح في صلح الحديبية ، وفيه إخبار عن فتح مكة في المستقبل بقوله :
« لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما
هامش
( 1 ) . الحج : 30 . ( 2 ) . وربما يستشهد على دخول من البيانية على الضمير بقوله تعالى :« لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ ». ( الفتح : 25 ) والاستدلال مبني على عود الضمير في تزيلوا إلى المؤمنين ، والضمير في « منهم » إلى الذين كفروا ، ولكنّه غير صحيح ، بل الضميران جميعاً يرجعان إلى مجموع المؤمنين والكافرين من أهل مكة فتكون « من » تبعيضية لا بيانية .