تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ »
« 1 »
« وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ »
« 2 » ، - إلى أن قال : -
وأنّ السلطان قد كلّف كلّ من يريد الولاية بدوام ذكر اللَّه ، وإحياء الليالي الشريفة ، والترغيب في الصلاة ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتنسيق أُمور المساجد والمدارس والتكايا والزوايات وبقاع الخير ، وكسر الآلات المحرّمة ، ومنع الفسقة والفجرة وأهل البدع وزجرهم ، وكسر الأواني والآلات المحرّمة ، وتحريض الناس على ذلك ، والتمسّك بالطاعات والعبادات ، ومنع الأجانب من رؤية النساء ، وهدم الدور الّتي تُعمل فيها المعاصي ، وأن لا يتهاون لحظة في السعي في الأُمور المذكورة .
لما ذا ترك إيران ؟
هذا هو السؤال المهم في حياة المحقّق الكركي حيث إنّه عاد إلى العراق عام 939 ه ، مع أنّه كان قد احتل موقعاً مهماً عند الملك حتّى صار الملك بيده أداة طيّعة .
والّذي يستفاد من التاريخ انّه لم يترك إيران مختاراً وهو يرى بأُمّ عينيه ثمرة جهاده ودؤوب عمله .
والّذي صار سبباً لمغادرته إيران ظهور معارضة له في داخل البلاط وخارجه كانوا يحسدونه لخضوع البلاط له بعامّة وجوده ، وهؤلاء شكّلوا جبهة قوية ضد الكركي ، فلم يجد الشيخ بداً من ترك إيران .
هامش
( 1 ) . آل عمران : 110 .
( 2 ) . التوبة : 112 .