الصدارة ، ونصب بدله تلميذه الأمير معز الدين الأصفهاني ( المتوفّى 952 ه ) ، ثمّ عزل هذا أيضاً ونصب بدله الأمير أسد اللَّه الشوشتري ( المتوفّى 963 ه ) .
الخامسة : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أوساط الناس ، فقد كان الغناء مباحاً عند الصوفية وأماكن القمار واللهو منتشرة . فقد وضع المحقّق الكركي خطةً لمحاربة الفساد وقد حظى بدعم الملك الّذي كان يُعد أكثر تديّناً بين الصفويين ، فأمر بإغلاق أماكن اللهو والفساد ، وكسر آلات الغناء والموسيقى . وفي ذلك أصدر الملك مرسومين ( الثاني والثالث ) نأتي بنصيهما .
المرسوم الثاني :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّه الذي أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ، والصلاة والسّلام على سيّد البشر ، والأئمّة الاثني عشر ، المبعوثين لترويج الشرع الأطهر إلى يوم الحشر .
وبعد ، لا يخفى على الضمير الأنور ، ذي الجوهرة الكبريائية ، بأنّ الجميع . . . لا يزال اعتناء الملك باسط الفيض ، حاكم أهل الإيمان - المهنّا - وماحي معالم الفسق والعصيان ، المؤيّد أسعد السعداء ، حاكم الربع المسكون ، بتأييد اللَّه الملك المنّان أبو المظفر السلطان شاه طهماسب بهادر خان - خلّد اللَّه ملكه وسلطانه وأفاض على العالمين برّه وعدله وإحسانه - الّذي لا تزال شجرة إقباله ورفعته تروى من منهل شريعة سيّد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم ومنهج الأئمّة المعصومين عليهم السلام من غير توان ، لا زال منصباً على ترويج الدين المبين والشرع المستبين .
وفي هذا البلد ، وبميامن توفيقات اللَّه الأزليّة ، وبركات تقبيل العتبة الرضيّة الرضويّة - على صاحبها آلاف التحيّة والثناء - وبما تقتضيه دعوة مبشّر الهداية