تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
كتغيير القبلة حيث أعلن الأمير غياث الدين منصور الدشتكي - الّذي كان يحتل منصب الصدارة في زمن الشاه طهماسب - معارضته للكركي في هذا التغيير ، وأدّى الأمر إلى إجراء المناقشات الحادّة بينه وبين الكركي بحضور الشاه ، والّتي كانت الغلبة فيها للكركيّ ، إلّا أنّ الدشتكي أصرّ على رأيه وعناده ، ممّا أدّى إلى قيام الشاه طهماسب بعزله من منصب الصدارة . « 1 » يقول الأفندي التبريزي ما هذا مثاله : إنّ الأمير غياث الدين منصور الدشتكي ممّن يجادله في بعض الإصلاحات الّتي كان الشيخ يجريها على المجتمع ومنها تغيير قبلة البلاد ، حيث أراد الشيخ علي أن يصلح قبلة بلاد إيران وكان الأمير يسكن شيراز حيث اغتاظ من أن يقوم غيره ويتدخل في الأُمور الدينية بالبلد الّذي يسكن فيه خصوصاً أنّ في تغيير القبلة تجهيلًا للأمير غياث الدين منصور ، ولذلك خالف إصلاحه ولم يمكنه ممّا أراد ، واحتج بأنّ تعيين القبلة منوط بالدائرة الهندية الّتي لا يقوم باعمالها إلّا الرياضيون لا الفقهاء . ولمّا وقف الشيخ على معارضته كتب إليه الآية التالية :
« سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » .
« 2 » ولمّا وصل الكتاب إلى الأمير أجابه بالآية التالية :
« وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ » .
« 3 »
هامش
( 1 ) . آثار المحقّق الكركي : 1 / 463 . ( 2 ) . البقرة : 142 . ( 3 ) . البقرة : 145 .