سفره هذا الأعتاب المقدسة ، واجتمع مع المحقّق الكركي في النجف الأشرف ورأى أنّ آماله معقودة بناصية المحقّق فدعاه إلى مغادرة العراق والتوجّه إلى إيران بصحبته .
وقد أحسّ المحقّق أنّه يتمكّن من إجراء إصلاحات في السياسة والحكم ، فلبّى دعوة الملك وقد أصدر الملك مرسوماً في نفس النجف الأشرف تعضيداً له وهذه هي ترجمة نص المرسوم من الفارسية إلى العربية .
المرسوم الملكي الأوّل :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
حيث يبدو ويتّضح من الحديث صحيح النسبة إلى الإمام الصادق عليه السلام : « انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فارضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته حاكماً . فإذا حكم بحكمٍ فمَن لم يقبله منه فإنّما بحكم اللَّه استخفّ ، وعلينا ردّ ، وهو رادّ على اللَّه ، وهو على حدّ الشرك » .
وواضح أنّ مخالفة حكم المجتهدين ، الحافظين لشرع سيّد المرسلين ، هو والشرك في درجة واحدة . لذلك فإنّ كلّ من يخالف حكم خاتم المجتهدين ، ووارث علوم سيّد المرسلين ، ونائب الأئمّة المعصومين عليهم السلام ، لا يزال كاسمه العلي عليّاً عالياً ، ومن لا يتابعه ، فإنّه لا محالة مردود ، وعن مهبط الملائكة مطرود ، وسيؤاخذ بالتأديبات البليغة والتدبيرات العظيمة .
كتبه طهماسب ابن شاه إسماعيل الصفويّ الموسويّ « 1 »
هامش
( 1 ) . رياض العلماء : 3 / 455 ؛ وروضات الجنات : 4 / 364 .