تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
كلّهم صنوف صروف الليل والنهار ، قال أمير المؤمنين عليه سلام ربّ العالمين : « ثلمة الدين موت العلماء » وإنّا لا نجد فينا من يوثق بعلمه في فتياه ، ويهتدي الناس برشده وهداه ، فهم يسألون اللَّه تعالى شرف حضوره ، والاستضاءة بأشعة نوره ، والاقتداء بعلومه الشريفة ، والاهتداء برسومه المنيفة ، واليقين بكرمه العميم وفضله الجسيم أن لا يخيب رجاءهم ، ولا يرد دعاءهم ، بل يُسعف مسئولهم ، وينجح مأمولهم ، قال اللَّه تعالى :
« وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ » .
ولا شكّ أنّ أُولي الأرحام أولى بصلة الرحم الإسلامية الروحانية ، وأحرى القرابات بالرعاية القرابة الإيمانية . ثمّ الجسمانية ، فهما عُقدتان لا تحلهما الأدوار والأطوار ، بل شعبتان لا يهدمهما إعصار الأعصار . ونحن نخاف غضب اللَّه على هذه البلاد لفقدان الرشد وعدم الإرشاد والمأمول من انعامه العام وإكرامه التام أن يتفضّل علينا ويتوجّه إلينا متوكلًا على اللَّه القدير ، غير متعلل بنوع من المعاذير إن شاء اللَّه تعالى . والمتوقع من مكارم صفاته ومحاسن ذاته إسبال ذيل العفو على هذا الهفو ، والسلام على أهل الإسلام . المحب المشتاق علي بن مؤيّد « 1 » إنّ الشهيد الأوّل وإن لم يجب دعوة الملك لكنّه زود الرسول بكتاب اللمعة الدمشقية ليكون مرجعاً لفقهاء المنطقة فيما يعرض لهم من مسائل الفقه . هكذا يجب أن يكون العلماء مهتمين بأُمور الأُمّة فإن سنحت الفرصة
هامش
( 1 ) . روضات الجنات : 3 / 2 ، الطبعة الحجرية نقلًا عن الدروس : 1 / 61 - 62 ، المقدمة .
رسائل ومقالات — صفحة 472 | الشيخ جعفر السبحاني