الشهيد قدس سره ، ونحن لأجل مباينة هذه الفتوى لأُصول المذهب ، استبعدنا كونها مقالة لمثل شيخنا على غزارة علمه وثقوب فهمه ، لا سيّما ولا نجد لهؤلاء المدّعين لذلك إسناداً يتّصل بشيخنا في هذه الفتوى يُعتدّ به ، ولا مرجعاً يركن إليه .
ولسنا نافين لهذه النسبة عنه قدس سره ؛ استعانة على القول بفساد هذه الفتوى ، فإنّ الأدلّة على ما هو الحقّ اليقين واختيارنا المبين بحمد اللَّه كثيرة جدّاً ، لا يستوحش معها من قلّة الرفيق .
ثمّ إنّه قدس سره أبطل القاعدة المسمّاة بعموم المنزلة في هذه الرسالة بذكر ثلاث عشرة صورة ، وها نحن نذكر بعض الصور ليكون كالنموذج لما لم نذكره .
الصورة الأُولى
إذا أرضعت المرضعة أخاها وأُختها ، تحرم على فحلها ، لأنّها عندئذٍ صارت أُخت الولد وهو محرم في النسب ، لأنّ أُخت الولد بنت .
أمّا كونها أُختاً ، فلفرض انّها أرضعت أُختها ؛ وأمّا كون المرتضع ولداً ، فلافتراض انّه ارتضع بلبن الفحل ، فالمرتضع يُعد ولداً لأجل الرضاع ، والمرتضعة أُخت بالنسب ، فبإرضاعها إيّاه تصير أُخت الولد ، ومن المعلوم أنّ أُخت الولد حرام للإنسان لأنّها بنته .
يلاحظ عليه : بأنّ أُخت الولد في النسب لا تخلو من حالتين :
أ . أمّا أنّها بنت حقيقة ، ولكن المرضعة في المقام ليست بنتاً للفحل ، لا تكويناً ولا اعتباراً .
ب . ربيبة ولكن تحرم الربيبة على الزوج إذا دخل بأُمّها فيحتاج إلى المصاهرة والمفروض انتفاؤها .