شؤون الولاية والحكومة التي يتحمّلها الإمام المعصوم في عصره ، وإنّما الكلام في حكم الخراج في زمان الغيبة وأنّه هل يحلّ للفقيه الجامع للشرائط أخذ الخراج أو المقاسمة من هذه الأراضي وصرفها في الموارد الّتي كان الإمام يصرفه فيها ، أو أنّها تترك سدى وليس للفقيه فيها شأن ؟
فالمحقّق الكركي على الرأي الأوّل ومخالفوه على الرأي الثاني ، ولا بأس أن نتحدث عن رسالة المحقّق الكركي الخراجية على وجه الإجمال :
يقول في المقدّمة الأُولى إنّ الأراضي على قسمين :
أحدهما : أرض بلاد الإسلام وهي على قسمين أيضاً : عامر ، وموات .
فالعامر ملك لأهله ، لا يجوز التصرّف فيه إلّا بإذن مُلّاكه .
والموات إن لم يجر عليه ملك مسلم فهو لإمام المسلمين يفعل به ما يشاء ، وليس هذا القسم من محلّ البحث المقصود .
القسم الثاني : ما ليس كذلك ، وهو أربعة أقسام :
أحدها : ما يملك بالاستغنام ويؤخذ قهراً بالسيف ، وهو المسمّى بالمفتوح عنوة .
وهذه الأراضي للمسلمين قاطبة ، لا يختصّ بها المقاتلة عند أصحابنا كافة ، ويقبلها الإمام لمن يقوم بعمارتها بما يراه
رسائل ومقالات — صفحة 451
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٥١