الشريعة الإسلامية بأنّ قوانينها كانت رد فعل للوضع السائد آنذاك ولا خلود لها بعد تغير الظروف .
6 . الوحدة أو التعدّدية الدينية
التعدّدية الدينية تريد إضفاء الصحة على كافة الشرائع في عامة الأزمنة ، وتقول يكفي في سعادة الإنسان أن يلتزم بإحدى الشرائع من غير فرق بين المنسوخة والناسخة ، وعدّوا منها البوذية والهندوسية . وأين هذا من قوله سبحانه :
« فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا » .
« 1 »
7 . تعارض الدين والعلم
إنّ هذه الفكرة وإن لم تكن فكرة حديثة بل لها جذور في التاريخ ، ولكنّها أصبحت في هذه الأزمنة مسألة عويصة جرّت الشك والتزلزل إلى بعض أُصولنا وفروعنا ، حيث زعموا أنّ طريق الدين غير طريق العلم ، فتارة يتّحدان وأُخرى يتفارقان ، وقد أشعلت فتيلة هذه المسألة نظرية تكامل الأنواع التي رفع رايتها « دارون » الذي أنكر أصالة الإنسان وخلقته من طين وعرفه بأنّه موجود مشتق عن شيء يشبه القردة .
إنّ للحق دولة وللباطل جولة ، وهذه الفكرة الباطلة قد جالت وصالت في الأوساط العلمية مدة يسيرة حتّى قضت عليها التجارب المتأخرة فجعلتها في مدحرة البطلان . ومع ذلك لم تزل الفكرة تتجلّى في مسائل بصور أُخرى .
هامش
( 1 ) . البقرة : 137 .