اللَّه الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام عُرض عليه الأمان ، فأنف من الذل ، وخاف من ابن زياد ان يناله بنوع من الهوان إن لم يقتله ، فاختار الموت على ذلك . « 1 »
نعم ، إنّ الذين يسودهم الجبن ويروْن الخروج على الإمام الظالم حراماً لا تروقهم تلك المظاهر الحزينة ويكنّون للأحرار وسيّدهم حقداً دفيناً ، يقول الشيخ عمر النسفي في كتابه العقائد النسفية :
ولا ينعزل الإمام بالفسق - أي الخروج على طاعة اللَّه تعالى وظلم عباده - لأنّ الفاسق من أهل الولاية ، وربّما يعلّل ذلك بأنّه قد ظهر الفسق واشتهر الجور من الأئمة والأمراء بعد الخلفاء الراشدين ، والسلف كانوا ينقادون لهم ، ولا يروْن الخروج عليهم . « 2 »
وما أتقنه من برهان ؟ !
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 3 / 249 .
( 2 ) . شرح العقائد النسفية ممزوجاً مع المتن : 185 - 186 .