تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
فقد أمر الكتاب والسنّة بحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وودّه أوّلًا ، وتكريمه وتوقيره ثانياً ، وحثّ عليهما في الشريعة قال سبحانه :
« قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ »
« 1 »
.
1 - وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يؤمن أحدكم حتّى أكون أحبّ إليه من والده وولده والناس أجمعين » « 2 » . 2 - وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدُكم حتى أكون أحبّ الناس إليه من والده وولده » « 3 » . 3 - وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ثلاث من كنَّ فيه وجَدَ حلاوة الإيمان وطعمه : أن يكون اللَّه ورسوله أحبَّ إليه ممّا سواهما ، وأن يُحبّ في اللَّه ويُبغض في اللَّه ، وأن تُوقَد نار عظيمة ، فيقع فيها أحبّ إليه من أن يشرك باللَّه شيئاً « 4 » . وهل يشك أحد في أنّ إظهار الحزن والندب يوم عاشوراء بصور ومظاهر مختلفة آية حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام ، نعم كثيراً ما نسمع من خطباء الحرمين أنّ الحبّ هو الاتّباع ، وهذا لا يخالف ما ذكرنا فإنّ للتعبير عن الحب مظاهر مختلفة ، فالاتّباع من مظاهره ، كما أنّ الفرح يوم فرحهم والحزن يوم حزنهم من مظاهره . الثانية : إنّ إقامة المآتم ليس أمراً بدْعيّاً ، فقد قام بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم حال حياته وأهل بيته بعد رحيله صلى الله عليه وآله وسلم في مواقف مختلفة ، نذكر منها موردين ليكون نموذجاً لما لم نذكر :
هامش
( 1 ) . التوبة : 24 . ( 2 ) . جامع الأُصول : 1 / 237 - 238 برقم 20 و 21 و 22 . وهنا روايات ، تعطف حبّ العترة على حب الرسول فلاحظ . ( 3 ) . المصدر السابق . ( 4 ) . المصدر السابق .