الحجّ بالنيّة قصداً باطناً والإحرام فعلًا ظاهراً ، وبالتلبية نطقاً مسموعاً . « 1 »
3 . المشهور أنّ الرفث هو الجماع ، وعن عبد اللَّه بن عمر وطاوس وعطاء وغيرهم الرفث ، الإفحاش للمرأة بالكلام « 2 » أو مطلق الفحش « 3 » وقيل غير ذلك .
4 . وفسّر الفسوق بجميع المعاصي كلّها ، وقال ابن زيد ومالك : الفسوق الذبح للأصنام ، وقال الضحّاك : الفسوق التنابز بالألقاب ، وقال ابن عمر : الفسوق السباب ، والقول الأوّل هو الأصحّ ، لأنّه يتناول جميع الأقوال .
وقد روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال :
« من حَجّ فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدَتهُ أُمّه » و « الحجّ المبرور ليس له جزاءٌ إلّا الجنّة » أخرجه مسلم وغيره . « 4 »
5 . والجدال في اللغة هو المنازعة والمشاجرة والمخاصمة .
يقال : جدلت الحبل فتلته ، والجديل زمام البعير .
وسمّيت المخاصمة مجادلة لأنّ كلّ واحد من الخصمين يروم أن يفتل صاحبه عن رأيه .
والمهمّ في المقام هو تفسير قوله تعالى :
« وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ »
وتعيين المقصود منه ، وقد اتّخذه المخالف دليلًا على حرمة المظاهرات وإلقاء الخطب السياسية ، والمناشدات الجماعية وإظهار البراءة من الكفّار والمنافقين .
ولا يتبيّن مقدار دلالة الآية على ما يرتئيه هؤلاء إلّا بنقل جميع الاحتمالات الّتي ذكرها الكبار من المفسّرين وإليك بيانها :
هامش
( 1 ) . تفسير القرطبي : 2 / 406 .
( 2 ) . المصدر نفسه .
( 3 ) . تفسير الكشاف للزمخشري : 1 / 264 .
( 4 ) . تفسير القرطبي : 2 / 408 .