كيوم ولدَتهُ أُمّه » .
أمّا دعوة إيران الخميني التي يريد أن يحوّل الحجّ إلى شعارات سياسية ، وإلى مظاهرات دعائية ، وإلى ممارسات فوضوية ، فهي مرفوضة شكلًا ومضموناً لأنّها تتنافى مع تعاليم ديننا الحنيف ، وتخرج عن مفاهيمه ومبادئه السمحة ، ولأنّها تقوّض ركناً من أركانه ، ففيها انتهاك لحرمات اللَّه ، واجتراء على شعائر اللَّه ، وخروج على النهج الّذي رسمه اللَّه .
إنّ دعوة إيران الخميني تثير الفتنة وتشتّت الشمل وتحوّل المحبّة إلى أحقاد ، وتحوّل المشاعر المقدّسة إلى ساحات لرفع الشعارات السياسية ، ونشر الدعوات المشبوهة ، فما من مسلم على وجه الأرض إلّا ويرفض هذه الدعوة ويستنكرها ، لأنّ فيها خروجاً على الإسلام وانتهاكاً لشعائره .
والحجّ لا يمكن أن يكون إلّا ملتقىً روحياً ومؤتمراً سنوياً يجتمع فيه المسلمون الوافدون من كلّ فجّ عميق . « 1 »
إنّ ما ورد في هذا الخطبة من العبارات والكلمات هي الّتي نسمعها من الخطباء في كلّ عام ، فهم لا يتجاوزون عن تلاوة نفس الآية ، واتّباعها بما سمعتَ من هذا الخطيب من الكلمات والعبارات الجوفاء .
ونحن - هنا - لا نقابل الشيخ إلّا بما أمرنا به سبحانه في قوله :
« وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ »
فنشرح معنى الآية ونوضحها حتّى يظهر المراد منها ، ويعلم الجميع أنّ المظاهرات السياسية وإعلان البراءة من الكفّار وشجب أعمالهم المعادية للإسلام والمسلمين ، ودعوة المسلمين إلى الوحدة الّتي هي روح تلك المظاهرات التي أمر بها الإمام الخميني ، ليست مصداقاً للجدال الوارد في الآية .
هامش
( 1 ) . مجلة رابطة العالم الإسلامي ، السنة الحادية والعشرون ، العدد الثاني عشر .